عاد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران ليلقي بظلاله على أسواق الطاقة العالمية، بعدما ارتفعت أسعار النفط مجددا نتيجة المخاوف المتزايدة بشأن احتمال تعطل الإمدادات، في ظل تصاعد التهديدات التي تستهدف الملاحة عبر مضيق هرمز، الذي يعد من أبرز الممرات البحرية الاستراتيجية لنقل النفط عالميا.
وأثار هذا التطور تساؤلات في المغرب حول مدى تأثيره المحتمل على أسعار المحروقات، خاصة بعد فترة شهدت خلالها الأسعار منحى تنازليا. ويرى مختصون أن استمرار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية قد يدفع شركات توزيع المحروقات إلى مراجعة أسعار البيع نحو الزيادة خلال الفترات المقبلة، لا سيما إذا استمرت حالة التوتر الجيوسياسي.
ويظل المغرب من الدول التي تعتمد بشكل كبير على استيراد احتياجاتها من المحروقات، الأمر الذي يجعل السوق المحلية شديدة التأثر بتقلبات الأسعار العالمية، سواء على مستوى سعر برميل النفط أو تكاليف الشحن والتأمين، التي غالبا ما ترتفع مع تصاعد الأزمات الدولية.
في المقابل، يؤكد خبراء أن أي زيادة محتملة في أسعار الوقود لن تنعكس بالضرورة بشكل مباشر أو فوري على السوق الوطنية، إذ يبقى ذلك مرتبطا بتطورات المشهد في الشرق الأوسط، ومدى استمرار أو انحسار التصعيد العسكري، إضافة إلى مسار أسعار النفط في الأسواق العالمية خلال الأيام المقبلة، وهي عوامل ستحدد ما إذا كانت أسعار المحروقات في المغرب ستعرف موجة جديدة من الارتفاع، أم أن وتيرة التراجع ستستأنف مع عودة الاستقرار.



































































