حذر علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، من الارتفاع المستمر في أسعار المكسرات بمختلف أنواعها، تزامناً مع اقتراب المناسبات الاجتماعية والعائلية التي تشهد زيادة في الطلب على هذه المنتجات، وعلى رأسها مناسبة عاشوراء.
وأوضح شتور أن أسعار عدد من المواد الاستهلاكية، من بينها اللوز والجوز (الكركاع) والفول السوداني (الكاوكاو) و”الشريحة”، سجلت زيادات ملحوظة في بعض الأسواق خلال الفترة الأخيرة، مع تزايد الإقبال عليها من قبل المستهلكين.
وأشار إلى أن هذه الزيادات تعود، في جزء منها، إلى اعتماد بعض الوسطاء والسماسرة والمضاربين لهوامش ربح مرتفعة، مستغلين ارتفاع الطلب لتحقيق مكاسب سريعة على حساب القدرة الشرائية للأسر المغربية.
وأكد المتحدث أن مبدأ حرية الأسعار لا يبرر ممارسات المضاربة أو الاحتكار أو أي اتفاقات بين المهنيين تهدف إلى الرفع المصطنع للأسعار، مذكراً بأن القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يجرم مثل هذه السلوكيات ويعاقب عليها.
ودعا شتور الجهات المختصة إلى تعزيز عمليات المراقبة داخل أسواق بيع المكسرات والمواد المرتبطة بالمناسبات، والتصدي لمظاهر الاحتكار والمضاربة، مع تتبع مسالك التوزيع للحد من تعدد الوسطاء الذين يساهمون في رفع الأسعار دون تقديم قيمة مضافة حقيقية.
كما شدد على ضرورة اتخاذ تدابير فعالة لحماية القدرة الشرائية للمواطنين في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة، داعياً المستهلكين إلى مقارنة الأسعار بين مختلف نقاط البيع والإبلاغ عن أي تجاوزات، سواء تعلق الأمر بزيادات غير مبررة أو بعدم إشهار الأثمان.
وختم بالتأكيد على أن حماية المستهلك مسؤولية مشتركة تتطلب تضافر جهود السلطات والمهنيين وجمعيات حماية المستهلك والمواطنين، بهدف ضمان شفافية الأسواق وتحقيق التوازن الذي يحفظ حقوق المستهلكين ويصون قدرتهم الشرائية.



































































