تتواصل تداعيات القضية التي أثيرت حول مزاعم تعرض سائح خليجي لتسمم غذائي عقب تناوله وجبة بأحد محلات الشواء الشهيرة بالقرب من ساحة جامع الفنا بمدينة مراكش. وفي هذا الصدد، أكد مصدر مطلع أن المعطيات الأولية المتوفرة لا تدعم فرضية وقوع تسمم غذائي بالمحل المعني.
وأوضح المصدر أن لجنة مختلطة ضمت ممثلين عن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية بمراكش وعدداً من الجهات المختصة، أجرت معاينات ميدانية وتحريات دقيقة بالمحل، خلصت إلى عدم رصد أي مؤشرات تدل على وجود مواد غذائية فاسدة أو غير صالحة للاستهلاك.
وأضاف أن نتائج الفحوصات والتحاليل المنجزة أظهرت مطابقة الوجبات المقدمة لمعايير السلامة الصحية المعمول بها، مع التأكيد على خلوها من أي مظاهر تعفن أو فساد قد تشكل خطراً على صحة المستهلكين.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المحل قدم، في اليوم الذي قيل إن السائح تعرض فيه للتسمم، أكثر من 380 وجبة لفائدة زبائن مغاربة وأجانب، دون تسجيل أي حالة مماثلة أو تلقي إشعارات بشأن إصابات أخرى مرتبطة بتناول الطعام بالمحل.
وأكد المصدر أن الجهات المختصة تواصل استكمال الأبحاث والتحريات المرتبطة بالملف، وفق الإجراءات القانونية الجاري بها العمل، من أجل كشف جميع الملابسات المحيطة بالواقعة.
يُذكر أن صاحب محل معروف للشواء بسوق القصابين بمراكش مثل مؤخراً أمام النيابة العامة في حالة سراح، عقب شكاية تقدم بها سائح خليجي أرفقها بتقرير طبي يفيد بتعرضه لوعكة صحية حادة استدعت تلقي العلاج بإحدى المصحات الخاصة بالمدينة، مرجحاً ارتباط حالته بوجبة تناولها بأحد محلات الشواء التقليدية بالمدينة العتيقة.
وعلى إثر ذلك، باشرت عناصر الدائرة الأمنية الخامسة تحقيقاتها في القضية، حيث تم الاستماع إلى صاحب المحل في إطار بحث تمهيدي يهدف إلى تحديد ظروف وملابسات الواقعة والتحقق من مدى وجود علاقة بين الوجبة المستهلكة والحالة الصحية التي تعرض لها المشتكي.



































































