قررت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، زوال اليوم الخميس 25 يونيو، إدخال ملف ما يُعرف إعلامياً بقضية “إسكوبار الصحراء” إلى مرحلة المداولة، في أفق إصدار الأحكام خلال الساعات القادمة، وذلك بعد منح المتهمين حق الكلمة الأخيرة، في ظل غياب المحامين نتيجة إضرابهم عن العمل.
وقد اكتفى 9 متهمين فقط من أصل 28 شخصاً متابعاً في هذا الملف بالحضور أمام المستشار علي الطرشي لتقديم كلمتهم الأخيرة، بينما فضّل الباقون التزام الصمت، من بينهم رئيس جهة الشرق السابق عبد النبي بعيوي، الذي جدد تمسكه ببراءته وأكد ما سبق أن صرّح به خلال أطوار المحاكمة.
ومن أبرز المتدخلين، سعيد الناصيري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، الذي أعاد التأكيد على براءته، مقدماً وثائق محاسباتية وعقوداً لدحض ما ورد في ادعاءات النيابة العامة بخصوص مصادر ثروته، كما شدد على قانونية اقتنائه لـ“فيلا كاليفورنيا”، نافياً أي طابع صوري للملكية، ومؤكداً أن فواتير شركة “ليديك” الخاصة بالماء والكهرباء سليمة ولا يمكن الطعن فيها إلا عبر مسطرة التزوير.
كما التمس عميد شرطة ممتاز معتقل في الملف البراءة، موضحاً أن الإجراءات التي باشرها سنة 2013 تمت تحت إشراف النيابة العامة وقاضي التحقيق، معبّراً عن استغرابه من إدراجه في الملف بناءً على “استنتاجات شخصية” لضابط بالفرقة الوطنية، ومؤكداً أن مساره المهني الذي يمتد لأكثر من 25 سنة يعكس نزاهته واستقامته.
وفي السياق نفسه، نفى باقي المتهمين الذين تم الاستماع إليهم، ومن ضمنهم شقيق رئيس جهة الشرق، وبرلماني سابق، وموثقة، إضافة إلى عناصر من الأمن والدرك ومصممة أزياء، جميع التهم الموجهة إليهم، مؤكدين قانونية معاملاتهم العقارية والتجارية وغياب أي علاقة لهم بشبكات الاتجار الدولي في المخدرات.
وبهذا القرار، تكون جلسات المحاكمة التي انطلقت منذ توقيف المتهمين في ديسمبر 2023 قد وصلت إلى مرحلتها النهائية، في انتظار صدور الأحكام في قضية تحظى بمتابعة واسعة واهتمام كبير من الرأي العام.



































































