أثارت الأسعار المرتفعة لتذاكر المباراة النهائية لكأس العالم 2026 موجة واسعة من الانتقادات والاستياء في الأوساط الرياضية، بعدما وصلت إلى مستويات غير مسبوقة، ما جعل حضور الحدث العالمي حلماً بعيد المنال بالنسبة لشريحة كبيرة من الجماهير.
ووفقاً لما أوردته صحيفة “ليكيب” الفرنسية، بلغ سعر أغلى تذكرة للنهائي نحو 188,803 يورو، في حين وصل سعر أرخص تذكرة إلى 4,451 يورو، وهو مبلغ يفوق قدرة معظم المشجعين الراغبين في متابعة المباراة من المدرجات.
ولم تتوقف الأسعار عند هذا الحد، إذ كشفت منصات إعادة بيع التذاكر الرسمية، التي يشرف عليها الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) مقابل عمولة تبلغ 15%، عن عرض أربع تذاكر من الفئة الأولى بسعر إجمالي يناهز 2.3 مليون يورو، أي ما يقارب مليوني يورو للتذكرة الواحدة، وذلك منذ نهاية شهر أبريل الماضي.
وأثارت هذه الأرقام ردود فعل غاضبة، كان أبرزها من رئيس الاتحاد الإسباني لكرة القدم، رافاييل لوزان، الذي انتقد ما وصفه بالفوضى في سوق التذاكر، مؤكداً في تصريحات لإذاعة “كادينا سير” أن أسعار التذاكر أصبحت تتغير بصورة تشبه أسعار تذاكر الطيران، وهو أمر اعتبره غير مقبول ويضر بالمشجعين.
وأضاف لوزان أن غالبية جماهير المنتخبات تنتمي إلى الطبقتين المتوسطة والعاملة، وتتحمل بالفعل أعباء السفر والإقامة، معتبراً أن هذه الأسعار المبالغ فيها تحرم المشجعين الحقيقيين من فرصة حضور أكبر حدث كروي في العالم.
ورغم تأكيدات “فيفا” السابقة بشأن توفير تذاكر بأسعار تناسب مختلف الفئات، فإن أسعار إعادة البيع، خصوصاً لمباريات نصف النهائي والنهائي، تعكس واقعاً مختلفاً، الأمر الذي دفع عدداً من الاتحادات الوطنية إلى المطالبة بتدخل عاجل للحد من المضاربة وضمان وصول التذاكر إلى الجماهير بأسعار عادلة.



































































