أقدم عامل سطات إبراهيم أبوزيد، موجة غضب عارم داخل رواد مواقع التواصل الاجتماعي، عقب ظهوره في مقطع فيديو وهو يهين المدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية بسطات، عبد العالي السعيدي، أثناء لقاء إقليمي رسمي لمتابعة تنفيذ مشاريع مختلفة.
ووبخ عامل سطات، المدير الإقليمي للتعليم، بشكل شديد اللجهة أمام المسؤولين الحاضرين، بسبب التأخر في إتمام إحدى الصفقات المرتبطة بقطاع التعليم، وسط ذهول الحاضرين الذين اكتفوا بمتابعة الإهانات التي كالها المسؤول الأول بالإقليم إلى ممثل وزارة التربية الوطنية.
وخاطب عامل سطات، المدير الإقليمي للتعليم قائلا: “واش عندك الفلوس ولا ما عندكش؟.. عندك لفلوس خدم ماعندكش لفلوس قولهالي وما نبقاوش نكذبو على الناس ونمشيو فحالاتنا”، مُسائلا إياه عن مدة تعيينه في منصبه، حيث أجاب المدير الإقليمي بأنه يشغل منصبه منذ عامين، الشيء الذي زاد من حدة غضب العامل.
وتابع عامل سطات بالقول ““عامين وما درتي والو (…) يلا مادازتش الصفقة لغيها غدا (…) 6 سنين ومالغيتيهاش علاش؟ (…) لغي الزمر وبين لي بلي راك خدام وجيب لي الشغل مكاد”، مردفا بالقول: “إذا عندك شي خدمة عطيهالي ماعندكش خرج عليا”.
وأثار مقطع فيديو حفيظة عدد من رواد مواقع التواصل الإجتماعي، من سياسيين وغير ذلك، فكشف جمال قيلش، المستشار الجماعي عن حزب فيدرالية اليسار أن “أمام ماتعرض له المدير الإقليمي بسطات لقطاع التعليم السيد عبدالعالي السعيدي من معاملة سيئة وقاسية ومهينة وحاطة بالكرامة ولا إنسانية من طرف عامل إقليم سطات.”
وتابع قيلش في تدوينة له نشرها على حسابه الشخصي بموقع التواصل الإجتماعي فايسبوك “لا يمكن إلا أن اعبر عن تضامني اللا مشروط معه واستنكاري الشديد لمعاملة شاردة عن كل الضوابط الأخلاقية والضوابط القانونية والإدارية المؤطرة للعلاقة بين السلطة الإقليمية والمصالح الخارجية..”
في وقت اعتبر محمد السدقاوي عضو المكتب السياسي للحزب الإشتراكي الموحد أن “من أسباب تغول المسؤول وتحوله الى فرعون( يتفرعن ) هو إطالة أمده في إقليم معين ، دون ربط مبدأ المسؤولية بالمحاسبة ،مما يفتح المجال الى استنباث فراعين صغار آخرين مع مرور الزمن يصبحون يشكلون خطرا على البلاد والعباد والنظام الذي صنعهم وأطال أمدهم .”
في وقت كشف عمر الشرقاوي، المحلل السياسي، أن اللهجة القوية والغاضبة التي خاطب بها عامل إقليم سطات المدير الإقليمي للتعليم بشأن صفقات الملاعب، “خارج الدستور وخارج القانون وخارج اللباقة واللياقة وخارج حدود الاختصاص”.
واعتبر الشرقاوي أنه “كان على العامل أن يحترم اختصاصه كمنسق للمصالح الخارجية وليس سلطة رئاسية تهين مسؤولا إقليميا أمام العموم، وكأننا في نظام سخرة” مضيفا في الوقت ذاته “السيد العامل القانون يعطيك حق الاتصال بالوزير المعني لاخباره بمستويات التنفيذ وليس تقريع مسؤول، لا سيما في مجال التعليم، وجعله مهانا لا يستطيع الرد عليك”.
ولم تفوت القيادية في حزب العدالة والتنمية أمينة ماء العينين ، بالقول إنها فوجئت بفيديو يُظهر عاملا لإحدى الأقاليم يبالغ في “بهدلة”مسؤول إقليمي لإحدى المصالح الخارجية، معتبرة أن ما جرى كان عبارة عن “حصة تقريع وتأديب وإهانة “وتمرميد” على الملأ وفي اجتماع رسمي وبحضور الصحافة”.
وأضافت ماء العينين “لا أعرف الرجلين ولا فكرة لدي عن سمعتهما المهنية وأدائها، غير أن المبادئ الأخلاقية الثابتة والمعايير القانونية والإدارية قبل الحقوقية تمنع مثل هذه التصرفات التي يجب التدخل لوضع حد لها”، مردفة: “ما هكذا تورد الإبل كما تقول العرب .”



































































