أعادت واقعة الاعتداء على أم وطفلتها بمدينة تطوان، التي وثقها مقطع فيديو منتشر بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي، فتح النقاش حول تفشي ظاهرة العنف ضد النساء في المجتمع.
في هذا الإطار، كشفت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة أن الحادثة ليست معزولة، بل تعكس واقعاً يوميا تعاني منه النساء في المغرب.
وأشارت جمعية التحدي، أن القانون 103.13 المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء، الذي دخل حيز التنفيذ في 2018، فشل في تحقيق أهدافه، معتبرةً أنه أصبح عائقاً أمام ولوج النساء للعدالة بدلاً من أن يكون وسيلة لحمايتهن.
ودعت الجمعية، إلى ضرورة تعديل القانون من خلال إشراك الجمعيات النسائية والخبراء المختصين، لضمان معالجة الظاهرة بشكل جذري، مع توفير ميزانيات كافية لتنفيذ سياسات عمومية تعزز الوعي المجتمعي بخطورة العنف وآثاره.
ورغم ارتياح الجمعية للتفاعل السريع للسلطات الأمنية التي أحالت المتهم على النيابة العامة، إلا أنها أكدت أن الإجراأت الزجرية وحدها غير كافية، داعيةً إلى اعتماد مقاربة شاملة تعالج جذور المشكلة، خاصةً ما يتعلق بالعقليات التي تطبّع مع العنف.
وطالبت الجمعية الحكومة بالإسراع في تعديل القانون 103.13، واعتماد مقاربة تشاركية عبر جلسات استماع مع الجمعيات النسائية، التي تمتلك خبرة ميدانية عميقة في هذا المجال. كما شددت على أهمية تخصيص موارد مالية لتعزيز حقوق المرأة وحمايتها من كافة أشكال العنف.



































































