نبه الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب إلى ما تعيشه البلاد من احتقان اجتماعي غير مسبوق، وسخط على السياسات الاجتماعية اللاشعبية للحكومة بإقرار من بعض مكوناتها، وحذر من المآلات مجهولة العواقب لهذا الوضع.
وذكرت النقابة في بلاغ للمجلس الوطني لها، أن الواقع السياسي والاجتماعي يزداد احتقانا، ويتسم بفقدان الثقة في الحكومة وفي مصداقيتها بسبب برامجها واختياراتها وأولوياتها، مما ينذر بانفجار للأوضاع الاجتماعية وتهديدها للسلم الاجتماعي.
وتابع المصدر ذاته، أن الطبقة المتوسطة والفقيرة تعاني من أزمات مرتبطة بتفشي البطالة ونزيف فقدان مناصب الشغل، وتراجع نسب النمو، والإجهاز على القدرة الشرائية وعلى مدخرات الأسر المغربية جراء موجة الغلاء المصطنعة وارتفاع الأسعار، سواء في المحروقات أو المواد الأساسية، واستفحال ظاهرة الهجرة إلى مدن أجهزت الحكومة على طبقتها المتوسطة فبالأحرى خلقها في القرى.
وعبرت النقابة المقربة من حزب العدالة والتنمية، عن رفضها التام لكل مظاهر الإجهاز والنزوع نحو مصادرة الحقوق والحريات المكتسبة، وعلى رأسها الحق في الإضراب، والحق في تقاعد يحفظ كرامة من أفنى حياته خدمة للوطن، والسعي إلى إفراغ مدونة الشغل من مقتضياتها القانونية، وتنامي الإجهاز على الحقوق والحريات النقابية.
وانتقد الإتحاد الوطني للشغل بالمغرب، بشدة اعتماد الحكومة على منطق هيمنة الأغلبية العددية بالمؤسسة التشريعية، سعيا الى تكريس الإقصاء وتبخيس العمل النقابي وإضعاف مؤسسات الوساطة والانحراف عن منهجية الديمقراطية التشاركية، وهذا ما تجسد في المصادقة على القانون التنظيمي لممارسة حق الإضراب، حيث تم التراجع عن التزام الحكومة بفتح مشاورات متعددة الأطراف حوله.



































































