أثار عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، جدلًا واسعًا عقب تصريحات نارية أطلقها خلال مهرجان خطابي بمناسبة عيد العمال، انتقد فيها بشدة فئة من المغاربة الذين يدعون إلى التركيز على القضايا الوطنية قبل الانشغال بالقضايا الإقليمية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.
ووصف بنكيران أصحاب شعار “تازة قبل غزة” بأوصاف جارحة، معتبراً إياهم “ميكروبات وحمير، بل إن الحمير أفضل منهم”، داعيًا إياهم إلى التوبة، في خطاب خلف موجة استياء وصدمة لدى عدد من المتتبعين الذين رأوا فيه إساءة لفئة من المواطنين لا تتقاسم بالضرورة التوجه السياسي أو الإيديولوجي لحزبه.
ورغم تصعيده، حاول بنكيران التوفيق بين الاهتمام بالشأن المحلي والدولي، قائلاً إن “تازة مهمة، وغزة مهمة أيضاً”، منتقدًا ما اعتبره فهماً خاطئاً للأولويات الوطنية، ومؤكداً في الوقت ذاته أن لا عداء لحزبه مع اليهود، بل إن “المشكلة مع من يعادينا”، حسب تعبيره.
هذا التصريح يعيد إلى الواجهة النقاش حول حدود حرية التعبير السياسي، ومسؤولية الخطاب العمومي في احترام التعدد داخل المجتمع.



































































