وجّه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية ورئيس الحكومة الأسبق، نداءً مباشراً إلى الشباب المنتمين لما يُعرف بـ”جيل زد”، دعاهم من خلاله إلى وقف الاحتجاجات المتواصلة بعدد من المدن المغربية منذ السبت الماضي، محذراً من تحولها إلى ما وصفه بـ”انفلات أمني” يهدد استقرار البلاد.
وقال بنكيران، في رسالة مصورة نشرها الحزب عبر صفحته الرسمية على موقع “فايسبوك”، إن العدالة والتنمية عبّر منذ بداية هذه الاحتجاجات عن تفهمه لمطالب الشباب واعترافه بمشروعيتها، لكنه في المقابل شدد على ضرورة التزام المحتجين بضوابط القانون والحدود المشروعة، داعياً السلطات أيضاً إلى التعامل معهم بقدر من الحكمة والتوازن.
وأوضح الأمين العام لحزب “المصباح” أن ما سُجل خلال الأيام الأخيرة من مواجهات عنيفة بين بعض المتظاهرين وقوات الأمن، إلى جانب الاعتداء على الممتلكات العامة والخاصة وإحراق سيارات تابعة للأمن، يمثل “تطوراً خطيراً” يُخرج هذه التحركات من إطارها الاجتماعي الطبيعي، وينقلها نحو حالة من الفوضى لا يمكن التحكم في مسارها أو التنبؤ بعواقبها.
وأضاف بنكيران أن هذه التطورات المؤسفة تلحق خسائر مادية ومعنوية بالوطن، وتضع شباباً في مقتبل العمر، تتراوح أعمارهم بين 15 و25 سنة، في مواجهة غير محسوبة النتائج، معتبراً أن “المواطن البسيط هو الخاسر الأكبر من استمرار هذه الأوضاع”.
كما ذكّر بالتجارب الإقليمية والدولية التي أظهرت، حسب قوله، أن الانفلاتات الأمنية لا تترك وراءها سوى الخراب والمعاناة، ما يستدعي من قادة الحركة الشبابية تغليب المصلحة الوطنية والتعقل، عبر إصدار بيان رسمي وصريح يدعو إلى وقف الاحتجاجات بشكل نهائي.
وختم بنكيران كلمته بالتأكيد على أن استمرار التظاهر “قد يقود إلى ما لا تُحمد عقباه”، داعياً الشباب إلى إدراك أن رسالتهم وصلت وأن المرحلة تقتضي التوقف حمايةً لمستقبلهم ومستقبل البلاد.



































































