في خطوة مبتكرة ضمن مبادرات الإدماج المصاحبة لكأس إفريقيا للأمم “المغرب 2025”، أتاح المغرب لذوي الإعاقة البصرية متابعة المباريات مباشرة من داخل الملاعب عبر تقنية الوصف السمعي، ما يجعل تجربة الفرجة الرياضية أكثر شمولاً وانفتاحاً على جميع فئات المجتمع.
وخلال مباراة ربع النهائي بين السنغال ومالي على ملعب طنجة الكبير، يوم الجمعة الماضي، تمكن عدد من المشجعين المكفوفين من متابعة مجريات اللعب ولحظات التفاعل في المدرجات عبر سماعات مخصصة، ما منحهم تجربة مشابهة لبقية الحاضرين.
وتعكس هذه المبادرة حرص المنظمين على الانتقال من مشاهدة محدودة تعتمد على الصورة فقط، إلى تجربة شاملة تضمن إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة بصرية داخل التظاهرات الرياضية الكبرى، مؤكدة على حقهم في الترفيه والمشاركة في الفرح الجماعي.
ولا يقتصر أثر التقنية على جانبها الوظيفي، بل يمتد ليكون له تأثير اجتماعي ونفسي عميق، من خلال تقليص مظاهر الإقصاء وتعزيز شعور المواطنة والانتماء لدى ذوي الإعاقة.
ويمثل اعتماد الوصف السمعي خلال “كان 2025” تجربة يمكن تعميمها في باقي الملاعب المغربية، وفي مختلف الفعاليات الرياضية والثقافية، ضمن رؤية وطنية ترمي إلى جعل الفضاء العام أكثر عدلاً وشمولية. بهذه الخطوة، يقدم المغرب نموذجاً تنظيمياً متقدماً على مستوى القارة، حيث يصبح الإدماج جزءاً لا يتجزأ من نجاح التظاهرات الكبرى، إلى جانب التنظيم واللوجستيات والجوانب الرياضية.



































































