خرج البيت الأبيض عن صمته بشأن التطورات المتسارعة على الحدود الإسبانية المغربية، موجهاً انتقادات مباشرة إلى الحكومة الإسبانية ومحمّلاً إياها مسؤولية تفاقم الوضع في مدينة سبتة. ويُعد هذا أول موقف رسمي لإدارة الرئيس دونالد ترامب تجاه هذا الملف، حيث ربطت واشنطن الأزمة بما وصفته بـ”السياسات اليسارية المتطرفة” التي تنتهجها مدريد، إضافة إلى ما اعتبرته تساهلاً في التعامل مع ملف الهجرة.
ونقلت قناة “فوكس نيوز” عن آنا كيلي، نائبة المتحدثة باسم البيت الأبيض، قولها إن الرئيس ترامب حذّر أوروبا مراراً من تداعيات الاستمرار في اعتماد سياسات قال إنها تشجع على الهجرة الجماعية. ودعت كيلي إسبانيا، إلى جانب دول أخرى تتبنى هذا التوجه، إلى إعادة النظر في سياساتها بشكل عاجل، محذرة من استمرار ما وصفته بالمسار “المدمر”.
وجاءت التصريحات الأمريكية بعد ساعات من تصاعد التوتر على الحدود بين المغرب وسبتة، إثر انهيار الإجراءات الأمنية مساء الخميس، حيث شهد المعبر الحدودي تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين في محاولة للوصول إلى المدينة. وأظهرت مقاطع مصورة انتشار حالة من الفوضى، مع عبور مجموعات من المهاجرين للمنطقة الحدودية وتجاوز بعض عناصر الأمن الإسباني قبل دخول المدينة.
وفي ظل استمرار حالة الاستنفار على الحدود الشمالية للمغرب، لم تصدر الحكومة الإسبانية حتى الآن أي تعليق رسمي على الانتقادات الأمريكية، فيما تبقى تداعيات هذه التطورات محل متابعة وسط أجواء متوترة بين مختلف الأطراف المعنية.



































































