أعربت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، في بيان أصدرته صباح السبت فاتح غشت 2026، عن انشغالها بتزايد محاولات الهجرة الجماعية نحو مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، والتي سُجلت خلال يومي 30 و31 يوليوز، معتبرة أن هذه التطورات تعكس عمق التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجهها فئات واسعة من الشباب، وما تفرزه من شعور متزايد بالإحباط وفقدان الأمل.
وأشار البيان إلى أن هذه المحاولات، التي شهدتها عدة مناطق بشمال المملكة، أسفرت، وفق المعطيات المتداولة، عن سقوط ضحايا ومفقودين وإصابة عدد من الأشخاص، إضافة إلى تدخلات أمنية هدفت إلى منع الوصول إلى المعابر الحدودية، وهو ما اعتبرته الجمعية مؤشراً على خطورة الوضع وضرورة التعاطي معه في إطار يضمن احترام حقوق الإنسان.
وربطت الجمعية استمرار تنامي ظاهرة الهجرة غير النظامية بجملة من العوامل، من بينها ارتفاع معدلات البطالة، واستمرار مظاهر التهميش، واتساع الفوارق الاجتماعية، مؤكدة أن المقاربة الأمنية، رغم أهميتها، لا تمثل حلاً كافياً لمعالجة هذه الظاهرة، وأن المطلوب هو تبني سياسات تنموية شاملة تتيح فرصاً حقيقية للتشغيل وتعزز قيم الكرامة والعدالة الاجتماعية.
كما طالبت بفتح تحقيق مستقل للكشف عن ملابسات الأحداث وتحديد المسؤوليات، مع تفعيل الآليات الوطنية الكفيلة بحماية الأطفال والقاصرين من مخاطر الهجرة غير النظامية وشبكات الاتجار بالبشر، مع الالتزام بالمواثيق والاتفاقيات الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.
وفي ختام بيانها، شددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان على أن التصدي لظاهرة الهجرة غير النظامية يستدعي اعتماد مقاربة شاملة تعالج جذورها الاقتصادية والاجتماعية، وتكفل حماية الحقوق الأساسية للمواطنين، بما يحد من لجوء الشباب إلى المخاطرة بحياتهم أملاً في مستقبل أفضل.



































































