كشف حزب «معا من أجل كتالونيا» عن محاولات حديثة قام بها لفتح قنوات تواصل مع المغرب، في خطوة هدفت إلى التعبير عن دعمه للموقف المغربي بشأن مدينتي سبتة ومليلية، غير أن هذه المساعي لم تفضِ إلى أي اتصال مباشر مع المسؤولين المغاربة، وفق مصادر من داخل الحزب.
وأفادت صحيفة «الصحيفة» في نسختها الإسبانية، نقلا عن مصادر موثوقة من الحزب، بأن قيادته سعت إلى إيصال موقفها السياسي المؤيد للمغرب في قضية سبتة ومليلية، ومحاولة فتح قناة للحوار مع الرباط، سواء بصورة مباشرة أو من خلال قنوات غير رسمية، إلا أن الجانب المغربي لم يتفاعل مع هذه المبادرات.
وتعيد هذه المعطيات إلى الواجهة مواقف سابقة لعدد من قيادات الحزب، وفي مقدمتهم الرئيس السابق لحكومة كتالونيا، كارلس بوتشدمون، الذي وصف خلال أزمة سبتة في ماي 2021 المدينتين بـ«المدينتين الإفريقيتين»، منتقدا في الوقت ذاته طريقة تعامل مدريد مع الأزمة، ومؤكدا حق المغرب في طرح قضية سبتة ومليلية.
ورغم التقاطع الواضح بين هذا الموقف وبعض المواقف المغربية بشأن المدينتين، فإن الرباط لم تبادر إلى إقامة قنوات رسمية مع الحزب أو مع الحركة الانفصالية الكتالونية.
ويأتي ذلك في انسجام مع الموقف المغربي المعلن تجاه القضية الكتالونية، إذ سبق للرباط، خلال أزمة استقلال كتالونيا سنة 2017، أن رفضت المسار الأحادي الجانب للاستقلال، وأكدت دعمها لسيادة إسبانيا ووحدتها الوطنية وسلامة أراضيها.
ويعكس هذا الموقف حرص المغرب على عدم تحويل خلافاته السياسية مع مدريد إلى مدخل لدعم الحركات الانفصالية داخل إسبانيا، رغم استمرار صدور مواقف من بعض الأوساط السياسية والإعلامية الإسبانية تتبنى أطروحات انفصالية تستهدف الوحدة الترابية للمملكة.



































































