أثارت الإشارة التي وجهها وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، إلى مدينة سبتة خلال الحفل الديني الذي ترأسه الملك محمد السادس بالقصر الملكي في الرباط، اهتماما واسعا داخل إسبانيا. وجاء ذلك بعدما استحضر الوزير عددا من الرموز الدينية والعلمية التي ارتبطت بتاريخ المدينة، قبل أن يشير إلى تعبئة المغاربة في فترات سابقة من أجل تحرير المدن المحتلة.
وسارعت وسائل إعلام إسبانية إلى التوقف عند هذه الإشارات، معتبرة أنها تعكس عودة ملف سبتة ومليلية إلى واجهة الخطاب المغربي، خاصة أن تصريحات التوفيق صدرت أمام الملك وفي إطار مناسبة رسمية ذات رمزية كبيرة.
وفي السياق ذاته، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو وصور قيل إنها التقطت في شوارع سبتة، وتظهر بعض المواطنين في حالة من التوتر والانفعال. وربطت منشورات متداولة في المغرب بين هذه المشاهد وبين ما وصفته بـ”الصدمة النفسية” التي خلفتها الإشارة المغربية إلى المدينة.
ولم تخل هذه التفاعلات من السخرية، إذ اعتبر عدد من المعلقين أن مجرد استحضار سبتة وتاريخها المغربي خلال مناسبة رسمية أمام الملك كان كافيا، بحسب تعبيرهم، لإثارة القلق لدى بعض سكان المدينة. وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه سبتة أصلا ضغوطا اجتماعية وأمنية متزايدة، خصوصا في أعقاب أزمة الهجرة الجماعية التي شهدتها المدينة خلال الفترة الأخيرة من شهر يوليوز.



































































