يتجه مشروع الربط السككي بين مطار طنجة ابن بطوطة ومحطة طنجة المدينة نحو مرحلة جديدة من التنفيذ، بعد أن أطلق المكتب الوطني للسكك الحديدية مسطرة الانتقاء المسبق للشركات الراغبة في تولي أشغال البنية التحتية والهندسة المدنية الخاصة بالمشروع.
وجرى تقسيم الأشغال إلى ثلاثة أشطر، في إطار طلب العروض رقم 26T027/PLGV، على أن يتم فتح ملفات الشركات المرشحة في الأول من أكتوبر المقبل. وستخصص هذه المرحلة للتأكد من مدى استيفاء المقاولات المتقدمة للشروط المتعلقة بالخبرة والكفاءة والمراجع التقنية، قبل المرور إلى مرحلة المنافسة على إنجاز الأشغال.
ويشترط المكتب الوطني للسكك الحديدية على الشركات الراغبة في المشاركة تقديم مراجع تثبت إنجازها لمشاريع مماثلة من حيث طبيعة الأشغال وحجمها ودرجة تعقيدها. كما يتعين عليها إثبات تنفيذ مشروعين على الأقل، تبلغ قيمة كل واحد منهما أكثر من 300 مليون درهم، دون احتساب الضرائب.
ويهدف المشروع إلى إحداث ربط سككي مباشر بين مطار طنجة ابن بطوطة ومحطة طنجة المدينة، بما سيساهم في إدماج المطار بشكل مباشر ضمن شبكة السكك الحديدية الوطنية، ويوفر للمسافرين وسيلة نقل سككية تربط المطار بوسط المدينة، في ظل النمو المتواصل الذي تعرفه حركة النقل الجوي بطنجة.
وسجل مطار طنجة خلال الأشهر السبعة الأولى من السنة الجارية استقبال أكثر من 1.7 مليون مسافر، مسجلاً نمواً يقارب 9 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، وهو ما يعزز الحاجة إلى تطوير وسائل نقل جماعية فعالة تربط المطار بمختلف مناطق المدينة.
ورغم تقدم المشروع إلى مرحلة الانتقاء المسبق، فإن عدداً من التفاصيل التقنية لا تزال غير محسومة بشكل نهائي، خصوصاً ما يتعلق بالطول الدقيق للخط وعدد المحطات ونقاط التوقف. وتشير معطيات متداولة إلى إمكانية إنجاز خط مزدوج ومكهرب يمتد على مسافة تقارب 22.5 كيلومتراً، غير أن هذه المعطيات تظل مرتبطة بما سيتضمنه الملف التقني النهائي للمشروع.



































































