تتجه المفوضية الأوروبية نحو إدخال إصلاحات واسعة على نظام تأشيرات «شنغن» بحلول عام 2027، وذلك عقب مشاورات مكثفة تهدف إلى إعداد مقترح تشريعي جديد يعيد تنظيم قواعد الإقامة قصيرة الأمد داخل منطقة شنغن.
وتسعى المفوضية من خلال هذه المراجعة إلى تحقيق توازن بين تعزيز المتطلبات الأمنية وتشديد مراقبة الحدود الخارجية من جهة، وتسهيل حركة المسافرين الذين يُنظر إليهم باعتبارهم أكثر موثوقية، ولا سيما في المجالات الاقتصادية والمهنية، من جهة أخرى. كما يُرتقب أن توظَّف سياسة التأشيرات بشكل أكبر كأداة لدفع الدول الثالثة إلى تعزيز تعاونها في مجال الهجرة وإعادة مواطنيها الموجودين بصورة غير نظامية في أوروبا.
ومن بين الإجراءات المطروحة إمكانية فرض رسوم إضافية موحدة على مستوى الاتحاد الأوروبي، إلى جانب الرسوم المعمول بها حاليًا، مقابل توفير تسهيلات إجرائية ومسارات أسرع لفئات معينة من المسافرين، خصوصًا رجال الأعمال والأشخاص الذين يقومون برحلات منتظمة. كما قد ترتبط بعض هذه التسهيلات بمدى تعاون الدول الثالثة في استعادة مواطنيها الذين لا يتوفرون على وضع قانوني للإقامة داخل الاتحاد الأوروبي.
وتحظى هذه التطورات باهتمام خاص لدى المسافرين المغاربة، بالنظر إلى حجم الإقبال على طلبات التأشيرة الأوروبية من المغرب. ومع ذلك، فإن القواعد والرسوم الحالية تظل سارية في الوقت الراهن، إذ إن أي تغييرات جديدة لن تدخل حيز التنفيذ إلا بعد اعتماد المقترح التشريعي بصيغته النهائية والمصادقة عليه رسميًا من قبل البرلمان الأوروبي ومجلس الاتحاد الأوروبي.



































































