سجلت المصالح الصحية بالمغرب خلال الفترة الأخيرة حالات جديدة للإصابة بمرض الدفتيريا، المعروف بـ”الخناق”، ما أعاد إلى الواجهة التحذيرات من مخاطر هذا المرض البكتيري المعدي، خاصة في ظل قدرته على الانتقال بسرعة والتسبب في مضاعفات صحية خطيرة.
وينتج مرض الدفتيريا عن بكتيريا قادرة على إفراز سموم تؤثر بشكل أساسي على الجهاز التنفسي العلوي، حيث يمكن أن تؤدي إلى تشكل غشاء سميك رمادي اللون داخل الحلق والحنجرة، الأمر الذي قد يعيق التنفس ويعرض المصاب لمضاعفات خطيرة، خصوصاً في صفوف الأطفال وكبار السن.
وينتقل المرض من شخص إلى آخر عبر الرذاذ التنفسي الناتج عن السعال أو العطس، كما يمكن أن تنتقل العدوى من خلال الاتصال المباشر بإفرازات الشخص المصاب أو استعمال بعض أغراضه الشخصية الملوثة.
وتظهر الدفتيريا عادةً في شكل التهاب وألم في الحلق، وارتفاع في درجة الحرارة، إلى جانب صعوبة في البلع والتنفس وتضخم الغدد الموجودة في منطقة الرقبة. وفي حال عدم الحصول على العلاج في الوقت المناسب، قد يتطور المرض إلى مضاعفات خطيرة، من بينها التهاب عضلة القلب واضطرابات الجهاز العصبي ومشاكل حادة في التنفس.
وتبقى الوقاية والتطعيم من أهم الوسائل للحد من انتشار الدفتيريا، إذ يُنصح بالحرص على استكمال اللقاحات الأساسية للأطفال، ولا سيما اللقاح الثلاثي ضد الدفتيريا والكزاز والسعال الديكي، فضلاً عن الالتزام بالجرعات التنشيطية الموصى بها للبالغين.
كما تكتسي الإجراءات الوقائية، مثل احترام قواعد النظافة، والحرص على تهوية الأماكن المغلقة، وتجنب الاحتكاك المباشر بالمصابين، أهمية في الحد من انتقال العدوى. وفي حال ظهور أعراض تدعو إلى الاشتباه في الإصابة، يبقى اللجوء المبكر إلى الطبيب ضرورياً للحصول على التشخيص والعلاج المناسبين، والمساهمة في الحد من انتشار المرض.



































































