تعيش عدد من الأحياء السكنية القريبة من ميناء الدار البيضاء على وقع معاناة متزايدة بسبب انبعاث روائح كريهة يُشتبه في ارتباطها ببواخر مخصصة لنقل الأبقار المستوردة، وهو الوضع الذي أثار موجة من التذمر في صفوف السكان، بعدما باتت الروائح تنتشر في محيط مساكنهم وتؤثر على ظروف عيشهم اليومية.
وحسب المعطيات المتداولة، فإن مصدر هذه الانبعاثات يعود إلى المخلفات العضوية وفضلات الماشية المتراكمة على متن السفن، التي تقطع مسافات بحرية طويلة انطلاقا من دول مصدرة، من بينها البرازيل والباراغواي، قبل وصولها إلى الميناء. وتساهم مدة الرحلات وظروف نقل الحيوانات في تفاقم المشكلة، خاصة مع انتشار الروائح الناتجة عن تراكم هذه المخلفات.
وأمام الوضع الذي بات يؤرق قاطني الأحياء المجاورة، تحركت السلطات المختصة لاحتواء الأزمة، حيث جرى تعبئة مختلف المصالح المعنية تحت إشراف والي جهة الدار البيضاء سطات، بهدف تحديد مكامن الخلل واتخاذ تدابير استعجالية من شأنها الحد من الانبعاثات، وذلك بتنسيق مع الجهات المشرفة على تدبير الميناء والفاعلين في مجال استيراد المواشي.
وتسلط هذه التطورات الضوء مجددا على ضرورة تشديد المراقبة الصحية والبيئية على السفن الناقلة للماشية، وفرض احترام التدابير المتعلقة بتدبير النفايات الحيوانية والتخلص منها وفق الضوابط المعمول بها، تفاديا لتكرار مثل هذه الحالات التي تجعل الساكنة المجاورة للموانئ تتحمل تبعات الأنشطة التجارية واللوجستية.































































