رفعت السلطات الفرنسية درجة التأهب الأمني بمختلف المدن، تزامنا مع استعدادات لتنظيم احتجاجات واسعة للمطالبة بتحسين الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية، حيث تقرر نشر نحو 70 ألف عنصر من الشرطة والدرك لتأمين التظاهرات والحفاظ على النظام العام.
وفي العاصمة باريس، تستعد النقابات العمالية والاتحادات الطلابية لتنظيم مسيرة مرخصة للمطالبة بالرفع من الأجور وتحسين القدرة الشرائية ودعم الشباب، بالتزامن مع دعوات أطلقها نشطاء حركة «السترات الصفراء» للتجمع بساحة الكونكورد، رغم رفض السلطات الترخيص لهذا التحرك.
ويأتي هذا التصعيد الاحتجاجي في سياق سياسي واجتماعي حساس، يتسم بتزايد الضغوط على الحكومة وصعود شعبية اليمين المتطرف، بالتزامن مع اقتراب الاستحقاق الرئاسي.
من جانبه، أكد وزير الداخلية الفرنسي، لوران نونيز، أن التعبئة الأمنية تهدف إلى حماية الأشخاص والممتلكات ومنع أعمال الشغب، خاصة بعد الاحتجاجات الأخيرة التي أسفرت عن توقيف 642 شخصا، وأثارت انتقادات بشأن طريقة تعامل قوات الأمن مع المتظاهرين.
وفي محاولة لاحتواء التوتر، يرتقب أن يطلق رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو مشاورات مع ممثلي النقابات وأرباب العمل لمناقشة ملف الأجور، في وقت تطالب فيه النقابات بتحسين الحد الأدنى للأجور ومراجعة النظام الضريبي ودعم قطاع التعليم.
وتواجه الحكومة الفرنسية تحديا في الاستجابة لهذه المطالب الاجتماعية، مع مراعاة القيود المالية والضغوط المرتبطة بخفض الدين العام.
ز.م صحفي متدرب
































































