ترأست عواطف حيار وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، بنيويورك، لقاء حول التمكين الاقتصادي للنساء والفتيات كرافعة لتحقيق الإدماج ومكافحة الفقر.
وتطرقت حيار في كلمة للمناسبة، إلى التجربة “الرائدة” للمغرب في مجال تمكين المرأة، لا سيما النساء في وضعية هشاشة، من خلال الاعتماد على التكنولوجيات الجديدة، مؤكدة أن المملكة تحت القيادة المستنيرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نفذت سلسلة من الإصلاحات التي فتحت آفاقا جديدة للنساء والفتيات وساهمت في تحررهن.
ومن بين هذه الإصلاحات الكبرى، ذكرت الوزيرة بورش تعميم الحماية الاجتماعية الذي أطلقه جلالة الملك، مبرزة أن هذه المبادرة تهدف بالخصوص إلى تعميم التأمين الصحي الإجباري وتقليص الفقر والفوارق الاجتماعية، ودعم القدرة الشرائية للأسر، بما فيها تلك التي تعيلها نساء، والتي تبلغ حوالي 17 في المائة من مجموع الأسر المغربية.
وقالت حيار إن التغطية الصحية أصبحت شاملة لجميع المغاربة نساء ورجالا ابتداء من سنة 2022، بما فيهم الأشخاص المعوزين الذين لا يستطيعون المساهمة في نظام التأمين الصحي، مذكرة بإطلاق برنامج “الدعم الاجتماعي المباشر” في دجنبر 2023، بهدف تحسين الوضع المعيشي للأسر.
وأبرزت الوزيرة أن جلالة الملك أطلق سنة 2023 ورش إصلاح مدونة الأسرة، التي تتم بشكل جماعي وتشاركي من أجل تعزيز التوازن داخل الأسرة في انسجام مع دستور المملكة والاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب.
وذكرت بالمشاريع التي أطلقتها الحكومة بهدف تعزيز الولوج إلى التمويل مثل “فرصة” و”انطلاقة”، بالإضافة إلى برنامج “جسر” المخصص للنساء في وضعية صعبة، فضلا عن الاستراتيجية الوطنية للشمول المالي.
وبخصوص وضعية النساء والفتيات الفلسطينيات، ذكرت الوزيرة بأن صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، كان قد وجه رسالة إلى القمة العربية الإسلامية المشتركة غير العادية التي انعقدت بالرياض في نونبر الماضي، دعا فيها جلالته إلى وقف إطلاق النار، بشكل دائم وقابل للمراقبة، والسماح بإيصال المساعدات الإنسانية بانسيابية وبكميات كافية لساكنة غزة.
كما أشارت إلى أن جلالة الملك أعطى تعليماته السامية لإطلاق عملية إنسانية تهم توجيه مساعدة غذائية، عن طريق البر، لفائدة السكان الفلسطينيين في غزة ومدينة القدس الشريف.
وتميز هذا اللقاء بمشاركة آمل حمد وزيرة شؤون المرأة الفلسطينية، وأميتة أفروخي نائبة رئيسة الاتحاد الوطني لنساء المغرب، وفاديا كيوان المديرة العامة لمنظمة المرأة العربية، وعبد الله يعقوب، ممثلا عن صندوق الأمم المتحدة للسكان.
وعرف هذا المؤتمر مشاركة ممثلة الوكالة الإسبانية للتعاون الدولي في نيويورك، وممثلين من هنغاريا وجمهورية كوريا الجنوبية، بالإضافة إلى مسؤولين من منظومة الأمم المتحدة والمنظمات الدولية.
وتقود حيار الوفد المغربي المشارك في الدورة الـ68 للجنة وضع المرأة بالأمم المتحدة، التي تنعقد هذا العام تحت شعار “التعجيل بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات عن طريق التصدي للفقر وتعزيز المؤسسات والتمويل مع اتباع منظور جنساني”.
وعلى هامش هذا الحدث، عقدت الوزيرة سلسلة من المباحثات مع العديد من مسؤولي الأمم المتحدة، بما في ذلك المديرة التنفيذية لهيئة الأمم المتحدة للمرأة، سيما بحوث.
كما أجرت الوزيرة حيار مباحثات مع وزيرة المرأة والأسرة والطفل بكوت ديفوار، أسينيبا توريه، والعديد من الوزيرات المسؤولات عن المساواة لاسيما باولينا براندبرغ من السويد، وكاتي غالاغر من أستراليا، ووديدي فوني كوليبالي من مالي، بالإضافة إلى العديد من مسؤولي الدول الأعضاء.
كما تباحثت وزيرة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة مع وزيرة الأسرة والعمل والخدمات الاجتماعية التركية، ماهينور غوكتاش، التي وقعت معها اتفاقية شراكة حول التعاون بين المغرب وتركيا في مجالات الشؤون الاجتماعية والمساواة بين الجنسين والأسرة.
علاوة على ذلك، شاركت حيار في حدث نظمه البنك الدولي حول “إشراك النساء كرائدات من أجل القضاء على الفقر على كوكب صالح للعيش”، بالإضافة إلى العديد من الفعاليات الجانبية التي نظمها الاتحاد الأوروبي وإسبانيا والسويد ولبنان وليبيا.


































































