اندلع، ليلة الثلاثاء-الأربعاء، حريق داخل أحد الفنادق بحي صونابا بمدينة أكادير، متسبّباً في خسائر مادية متفاوتة، دون تسجيل أي حصيلة رسمية لإصابات إلى حدود الساعة، فيما لا تزال أسباب الحادث غير محددة بدقة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد اندلعت ألسنة اللهب في الطابق العلوي من الوحدة الفندقية، والذي يضم فضاءً مخصصاً للمطعم وقاعة للشيشا، حيث ساهمت طبيعة التهيئة الداخلية في تسريع انتشار الحريق، خاصة وأن السقف يعتمد على القصب ومواد أخرى سريعة الاشتعال، ما صعّب من عملية السيطرة عليه في بداياته.
وفور الإبلاغ عن الحادث، هرعت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث باشرت تدخلاً عاجلاً للحد من انتشار النيران ومنع وصولها إلى باقي مرافق الفندق، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات الجارية لتحديد ظروف وملابسات الحادث وحجم الخسائر النهائية.
ويعيد هذا الحريق إلى الواجهة مسألة احترام معايير السلامة داخل بعض الفضاءات الترفيهية والمطاعم، خصوصاً تلك التي تعتمد على مواد بناء خفيفة وقابلة للاشتعال أو تستقبل أعداداً كبيرة من الزبائن، مما يطرح تحديات مرتبطة بوسائل الوقاية وسرعة التدخل.
ويأتي هذا الحادث في سياق حملات مراقبة كانت قد باشرتها السلطات المحلية خلال الأشهر الأخيرة بعدد من مناطق المدينة، من بينها الكورنيش وصونابا، والتي أسفرت عن رصد مخالفات مرتبطة بأنشطة غير مرخصة داخل بعض المحلات، الأمر الذي يعزز الدعوات إلى تشديد الرقابة على شروط السلامة، خاصة ما يتعلق بمخارج الطوارئ، وأنظمة الإنذار، ووسائل الإطفاء، إضافة إلى مواد التهيئة المستعملة، تفادياً لتكرار مثل هذه الوقائع.

































































