كشفت مصادر مهنية في قطاع زراعة الزيتون بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة أن عدداً كبيراً من الفلاحين والتجار لم يتمكنوا حتى اليوم من جني محصولهم، نتيجة الظروف المناخية الصعبة التي سادت المنطقة خلال الأشهر الماضية.
وأكد صديق ستيتو، رئيس مجموعة ذات النفع الاقتصادي بإقليم وزان، أن العديد من الفلاحين لم يتمكنوا من جمع الزيتون أو لم يكملوا العملية بسبب سوء الأحوال الجوية، من أمطار غزيرة ورياح قوية أسقطت الثمار أرضًا. وأضاف أن هذه الأوضاع تسببت في صعوبات كبيرة لجني المحصول المهدد بالتلف، مشيراً إلى أن “اليد العاملة غير متوفرة بالقدر الكافي لجمع المحصول المتساقط في الحقول”.
وأشار ستيتو إلى أن هذه الأزمة ألحقت خسائر فادحة بالفلاحين ومنتجي الزيتون، وصلت في بعض الحالات إلى 70٪، مؤكداً أنه قدم طلبًا للغرفة الجهوية للفلاحة لتصنيف هذه الفئة ضمن المتضررين والمنكوبين جراء الفيضانات. كما شدد على أن الوضع الراهن يستدعي التفكير بجدية في الاعتماد على المكننة المستقبلية لجني المحاصيل، لتفادي مثل هذه الخسائر.
وأوضح أن بعض التجار الذين اشتروا المحصول من الأشجار تكبدوا أيضًا خسائر كبيرة، نتيجة الجمع بين الظروف المناخية الصعبة ونقص اليد العاملة.
من جانبه، أفاد البشير المولات، فلاح بإقليم العرائش، أنه لم يتمكن من جني محصوله هذا العام بسبب انعدام اليد العاملة. وقال إن الإنتاج كان واعدًا في البداية، لكنه تأثر بشدة بتساقط الأمطار المستمر لشهرين، مضيفًا: “لم نحصل على أي شيء هذا العام، فأنا أملك أكثر من 150 شجرة لم نتمكن من جمع أي محصول منها، وكل الإنتاج ظل عالقًا بسبب الأمطار الغزيرة، ولم يتواصل معنا أي مسؤول للاطلاع على مصيبتنا”.


































































