تم يوم الجمعة بإقليم زاكورة توقيع اتفاقية شراكة بغلاف مالي إجمالي يُقدّر بحوالي 624 مليون درهم، وذلك بهدف تمويل وتنفيذ برنامج شامل يهم تهيئة وتأهيل الواحات التابعة للإقليم.
وجرى حفل التوقيع برئاسة وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، إلى جانب عامل إقليم زاكورة، محمد علمي ودان، وذلك على هامش افتتاح الدورة الأولى للملتقى الوطني للواحات، الذي تحتضنه زاكورة خلال الفترة الممتدة من 9 إلى 12 أبريل.
وتروم هذه الاتفاقية تنزيل برنامج متكامل لتأهيل واحات زاكورة، في إطار التوجيهات الملكية السامية التي تشدد على ضرورة النهوض بالمناطق الواحية والجبلية، وتحسين ظروف عيش ساكنتها، مع إيلاء اهتمام خاص للمناطق الأكثر هشاشة، مع مراعاة خصوصياتها واحتياجاتها التنموية.
كما يسعى هذا البرنامج إلى توحيد جهود مختلف المتدخلين من أجل حماية الواحات وتثمينها، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية والضغوط البيئية المتزايدة.
ويرتكز البرنامج على مقاربة تشاركية قائمة على تكامل التدخلات، بهدف إرساء نموذج تنموي مستدام للواحات، وذلك عبر خمسة محاور رئيسية تشمل: تثمين الموارد المائية، دعم تغذية الفرشات المائية، تأهيل الواحات، تعزيز النظم الواحاتية التقليدية، وتثمين المنتجات المحلية، إضافة إلى برامج للمواكبة والتأطير والتحسيس.
وتهدف هذه المحاور إلى تطوير البنيات التحتية داخل الواحات، ودعم الأنشطة الاقتصادية المدرة للدخل، بما يساهم في تحسين الوضعية السوسيو-اقتصادية للسكان المحليين والرفع من مستوى عيشهم.
وقد شارك في توقيع هذه الاتفاقية أحد عشر شريكًا، من بينهم مديرية الشؤون القروية التابعة لوزارة الداخلية، والمديرية الجهوية للفلاحة لجهة درعة-تافيلالت، ومجلس الجهة، والوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، إلى جانب عدد من المؤسسات والهيئات المعنية.
ويُذكر أن واحات إقليم زاكورة تمتد على مساحة تتجاوز 26 ألف هكتار، موزعة على 25 جماعة ترابية.

































































