أكد فوزي لقجع خلال جلسة مساءلة الوزراء بمجلس المستشارين أن كلفة النقل لا يمكن اعتبارها سببًا مباشرًا لارتفاع أسعار العديد من المواد والخدمات، مشيرًا إلى أن الحكومة تعتمد مقاربة شمولية تهدف إلى تنظيم سلاسل التوزيع ومحاربة الاختلالات التي قد تؤثر على السوق وعلى القدرة الشرائية للمواطنين.
وأوضح المسؤول الحكومي، حسب المصدر ذاته، أن الدولة رصدت دعماً مالياً يفوق 11 مليار درهم لفائدة الكسابين، في خطوة غير مسبوقة من حيث حجم الاعتمادات، بهدف الحفاظ على القطيع وتفادي انعكاس ذلك على الأسعار.
وفي ما يتعلق بكلفة النقل، أفاد الوزير بأن الحكومة تخصص دعماً شهرياً يناهز 600 مليون درهم للحفاظ على استقرار سعر غاز البوتان، و650 مليون درهم لدعم قطاع النقل، إضافة إلى 300 مليون درهم شهرياً لدعم أسعار الكهرباء، مع توقع بلوغ كلفة دعم الكهرباء وحدها حوالي 3 مليارات درهم خلال السنة الجارية، ما يعني أن هذه النفقات لا يمكن أن تكون مبرراً لارتفاع الأسعار في عدة قطاعات.
وأضاف أن التعامل مع هذه الإشكالات يتطلب جهداً جماعياً لمواجهة كل أشكال الاختلال التي تمس قواعد المنافسة والتجارة، بما يضمن أن ينعكس الدعم العمومي بشكل فعلي على أسعار السوق.
وبخصوص ما يُتداول حول وجود تواطؤ بين الحكومة وشركات المحروقات لتحقيق أرباح ضريبية، نفى لقجع ذلك بشكل قاطع، موضحاً أن العائدات الإضافية من الضريبة على القيمة المضافة على المحروقات لن تتجاوز 3 مليارات درهم في أفضل الحالات.
وشدد على أن النقاش حول قطاع المحروقات يحتاج إلى دقة وموضوعية، لأن المعطيات الجبائية يجب فهمها بشكل صحيح، لافتاً إلى أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك تُحتسب على أساس الكمية وليس السعر، وبالتالي فهي لا تتأثر مباشرة بتقلبات الأسعار العالمية.
كما أشار إلى أن الضريبة على القيمة المضافة في لتر الغازوال لا تتجاوز حالياً 0.46 درهم بنسبة 12%، بينما بلغ متوسط الزيادة الناتجة عن الأزمة حوالي 3.7 دراهم للتر الواحد.
وختم بالإشارة إلى أن التوترات في مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خمس الإمدادات الطاقية العالمية، ساهمت في ارتفاع أسعار المواد الطاقية بنسبة تقارب 46% مقارنة بالفترة السابقة لمارس، حيث ارتفع متوسط سعر البرميل إلى 102 دولار بدل 70 دولاراً، كما ارتفع سعر الغازوال بنحو 70% ليصل إلى 1218 دولاراً للطن مقابل 717 دولاراً قبل الأزمة.


































































