شهد ثمن البصل، إرتفاعا مهولا، إذ وصل سعره في بعض الأسواق إلى 10 دراهم للكيلوغرام، الشيء الذي أثار جدلا واسعا حول الأسباب الحقيقية وراء هذه الزيادة.
في هذا السياق، كشف مولاي المهدي الفاطمي البرلماني عن الفريق الإشتراكي ـ المعارضة الإتحادية في سؤال كتابي وجهه إلى أحمد بواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن هذا الارتفاع الكبير لا يرتبط فقط بالظروف المناخية ونقص في التساقطات المطرية، بل يكشف عن اختلالات هيكلية في سلاسل التوزيع ودور الوسطاء والمضاربين في تحديد الأسعار النهائية، إذ يباع البصل من الضيعات بأسعار تتراوح بين 4.5 و5 دراهم للكيلوغرام، بينما يصل إلى المستهلك بأسعار مضاعفة، وهو ما يعكس تأثير المضاربة على السوق.
وأشار الفاطمي، أن هذه الظاهرة لا تقتصر على البصل وحده، بل تشمل منتجات زراعية أخرى مثل البطاطس، التي تباع من الضيعات بأسعار منخفضة، لكنها تصل إلى المستهلك بأضعاف ذلك السعر، مسجلا أن هذا الوضع يستدعي إصلاح آليات السوق وتنظيم مسالك التوزيع لضمان وصول المنتجات بأسعار عادلة للمستهلكين، وحماية القدرة الشرائية للمواطنين، لا سيما في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة.
وتساءل البرلماني عن الفريق الإشتراكي في ذات المناسبة، عن التدابير الاستعجالية التي تعتزم الحكومة اتخاذها للحد من المضاربة وضمان استقرار أسعار البصل، داعيا إلى وضع خطط لدعم الفلاحين المتضررين من الجفاف والتغيرات المناخية، خاصة فيما يتعلق بتوفير المياه اللازمة للري.
إضافة إلى ذلك، إستفسر الفاطمي في ذات المناسبة عن الاجراءات التي سيتم اتخاذها للحد من تأثير الوسطاء في سلسلة التوزيع، وما إذا كانت هناك آليات جديدة لتنظيم التسويق والتخزين، فضلا عن خطط الحكومة لتطوير أسواق الجملة، حتى يتمكن الفلاحون من بيع منتجاتهم مباشرة دون الحاجة إلى وسطاء يرفعون الأسعار بشكل غير مبرر.



































































