رصدت وسائل إعلام إسبانية ارتفاعاً ملحوظاً في واردات الديزل القادمة من المغرب خلال الأشهر الأخيرة، في ظل التغيرات التي تشهدها أسواق لطاقة العالمية و التطورات الجيوسياسية التي أثرت على حركة تجارة المحروقات.
و أفادت صحيفة “إل باييس” بأن الموانئ الإسبانية استقبلت خلال شهري أبريل وماي نحو 76 ألف طن من الديزل المنطلق من الموانئ المغربية، فيما استمرت الشحنات بالتدفق خلال شهر يونيو عبر ناقلات رست في موانئ طراغونة و برشلونة و بلباو.
و أثار هذا الارتفاع نقاشاً داخل أوساط قطاع المحروقات في إسبانيا، خاصة أن المغرب لا يتوفر على نشاط لتكرير النفط منذ توقف مصفاة “سامير”، و هو ما دفع بعض المهنيين إلى التساؤل حول مسار هذه الشحنات و مصدرها قبل وصولها إلى السوق الإسبانية.
في المقابل تؤكد المعطيات المتاحة أن المغرب يستورد بدوره كميات كبيرة من الديزل من الأسواق الدولية لتغطية احتياجاته الداخلية، معتمداً على مصادر متنوعة ضمن منظومة التزود بالطاقة.
و رغم الجدل الذي أثارته هذه الشحنات، فإن التحقيقات التي أجرتها السلطات الإسبانية في وقت سابق لم تخلص إلى وجود أدلة تثبت إعادة تصدير وقود من مصدر معين إلى إسبانيا عبر المغرب.
و يأتي هذا التطور في سياق التحولات المتسارعة التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية، حيث أدت المتغيرات الجيوسياسية إلى إعادة رسم مسارات الإمداد، ما جعل حركة تجارة المحروقات بين ضفتي البحر الأبيض المتوسط تحظى بمتابعة متزايدة من قبل الفاعلين الاقتصاديين والجهات المختصة.
و يواصل المغرب و إسبانيا تعزيز تعاونهما التجاري في عدد من القطاعات الاستراتيجية، من بينها الطاقة و النقل البحري والخدمات اللوجستية، و هي مجالات تشهد نمواً مستمراً خلال السنوات الأخيرة.
ص.م: زكرياء مفتاح



































































