في خطوة تهدف إلى احتواء التوترات التي أعقبت القرار المثير للجدل للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (“الكاف”) بشأن نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، أصدرت سفارة المملكة المغربية في داكار بيانًا وجهت فيه نداءً إلى أفراد الجالية المغربية المقيمة في السنغال. ودعتهم السفارة إلى التحلي بضبط النفس واليقظة وتحمل المسؤولية في هذه الفترة الدقيقة.
وجاء هذا البلاغ على خلفية الجدل الواسع الذي أثاره قرار لجنة الاستئناف بالاتحاد الإفريقي، والذي قضى بمنح اللقب للمنتخب المغربي على حساب نظيره السنغالي، بعد أحداث شغب وتوقف للمباراة. وأكدت السفارة في بيانها، الصادر مباشرة بعد الإعلان الرسمي للقرار، على أن الرياضة يجب أن تبقى جسرًا للتواصل وتعزيز أواصر الأخوة والاحترام بين الشعوب، محذرة من تحويلها إلى أداة للتصعيد أو تبادل الاتهامات، خاصة بين بلدين تجمعهما علاقات تاريخية وإنسانية وثيقة مثل المغرب والسنغال.
وشددت البعثة الدبلوماسية على أن السلطات العليا في كلا البلدين تتابع هذا الموضوع باهتمام بالغ، وحثت المغاربة في السنغال على توخي الحكمة في تعاملاتهم اليومية، سواء على أرض الواقع أو في الفضاء الإلكتروني، مع التأكيد على ضرورة الالتزام بقوانين البلد المضيف.
وفي سياق متصل، أشادت السفارة بالروح المسؤولة التي أبدتها السلطات السنغالية في حماية المواطنين المغاربة وممتلكاتهم منذ انتهاء المباراة النهائية، معتبرة ذلك تجسيدًا حقيقيًا لقيم التضامن وكرم الضيافة المتأصلة في المجتمع السنغالي.
واختتم البيان بدعوة الجميع إلى المساهمة في الحفاظ على أجواء السكينة والعلاقات الأخوية المتميزة التي تربط الشعبين، ونبذ أي شكل من أشكال التوتر الذي قد تثيره مثل هذه الأحداث الرياضية.
يُذكر أن هذه التطورات تأتي بعد قرار “الكاف” بإعادة النظر في نتيجة المباراة النهائية التي جمعت المنتخبين في الرباط. فبعد أن تقدم الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم بطعن رسمي، استندت لجنة الاستئناف إلى المواد 82 و84 من لوائح البطولة، والتي تعتبر الفريق الذي يرفض استكمال المباراة أو يغادر الملعب خاسرًا. وجاء هذا القرار إثر احتساب الحكم الكونغولي جان جاك ندالا ركلة جزاء للأسود في الدقائق الأخيرة من الوقت الأصلي، مما أثار حفيظة اللاعبين السنغاليين الذين غادروا أرضية الملعب احتجاجًا، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء الذي انتهى لاحقًا بهدف سنغالي في الوقت الإضافي.
وبموجب هذا القرار، يُتوج المنتخب المغربي رسميًا بلقبه القاري الثاني في التاريخ، في انتظار الخطوة التالية من الاتحاد السنغالي الذي أعلن عزمه الطعن في القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية.



































































