شهدت مجموعة من الأسواق المغربية خلال شهر يوليوز الجاري انطلاق عملية تسويق محصول التين الشوكي، المعروف لدى المغاربة باسم “الهندية”، وسط إقبال الفلاحين الصغار والمتوسطين على عرض إنتاجهم الجديد. غير أن هذه السنة حملت معها ارتفاعا لافتا في الأسعار، ما شكل صدمة للعديد من المستهلكين الذين اعتادوا على هذه الفاكهة الصيفية باعتبارها من المنتجات البسيطة والمتاحة التي تخفف من وطأة حرارة فصل الصيف.
وبلغ سعر الحبة الواحدة لدى باعة التقسيط والباعة المتجولين ما بين 3 و6 دراهم، حسب الحجم والجودة ومستوى العرض، فيما تراوح سعر الصندوق في أسواق الجملة، خاصة بسوق الدار البيضاء، بين 250 و300 درهم. هذا الارتفاع أعاد إلى الواجهة الجدل حول الأسباب التي جعلت من “الهندية” تنتقل من فاكهة شعبية في متناول الجميع إلى منتوج بات أقرب إلى الكماليات بالنسبة لفئات واسعة من المواطنين.
ويعود السبب الرئيسي لهذا التحول إلى الانخفاض الكبير في حجم الإنتاج خلال السنوات الأخيرة، نتيجة الانتشار الواسع للحشرة القرمزية التي تسببت في أضرار جسيمة لمناطق زراعة التين الشوكي بالمغرب، وعلى رأسها منطقة أيت باعمران بإقليم سيدي إفني، التي كانت تعد من أبرز معاقل إنتاج هذه الفاكهة. وقد أدى تراجع المساحات المنتجة وانخفاض الكميات المتوفرة في الأسواق إلى تغير واضح في مكانة “الهندية” وأسعارها مقارنة بما كان عليه الوضع في السابق.



































































