ُخلّد المديرية العامة للوقاية المدنية، في فاتح مارس من كل سنة، اليوم العالمي للوقاية المدنية، في ظرفية دولية تتسم بتنامي الكوارث الطبيعية المرتبطة بالتغيرات المناخية، وهو ما عكسته الفيضانات الأخيرة التي عرفتها عدة بلدان، من بينها المغرب.
وأفاد بلاغ صحافي أن المنظمة الدولية للحماية المدنية اختارت لهذه السنة شعار “تدبير المخاطر البيئية من أجل مستقبل مرن ومستدام”، بهدف إبراز التحديات المتزايدة الناجمة عن المخاطر البيئية والتحولات المناخية.
وأوضح المصدر ذاته أن تزايد وتنوع حالات الطوارئ، خاصة تلك المرتبطة بالتغيرات المناخية، يفرضان اعتماد مقاربة شمولية قائمة على التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين. وأكد أن هذا النهج التشاركي يشكل ركيزة أساسية للتقليص من آثار الكوارث وتعزيز مقومات الصمود وبناء مستقبل آمن ومستدام.
وفي هذا السياق، جدّدت المديرية العامة للوقاية المدنية التزامها المتواصل بتطوير آليات تدبير المخاطر وتحسين قدرات التدخل، مع العمل على ترسيخ ثقافة الوقاية وتعزيز الجاهزية لدى المواطنات والمواطنين.
كما تمثل هذه المناسبة محطة للتنويه بالدور الحيوي الذي تضطلع به الوقاية المدنية في مجالات الوقاية من الأخطار، والاستعداد لمواجهة الطوارئ، والتدخل السريع عبر عمليات الإنقاذ والإغاثة وإخماد الحرائق. وتندرج هذه الأدوار ضمن مهامها القانونية الرامية إلى حماية الأرواح والممتلكات والبيئة، في إطار التعبئة الوطنية لمجابهة الكوارث الكبرى.
وبالمناسبة، سيتم تنظيم أيام الأبواب المفتوحة يومي 1 و2 مارس بمختلف وحدات الوقاية المدنية عبر جهات المملكة، حيث يشمل البرنامج تقديم عروض حول الوسائل اللوجستيكية والتجهيزات المتخصصة، وتنظيم تمارين محاكاة لعمليات الإنقاذ والإسعاف وإطفاء الحرائق، إلى جانب دورات تكوينية في الإسعافات الأولية لفائدة العموم.
كما ستُنظم أنشطة تحسيسية وتواصلية تروم تعزيز ثقافة اليقظة وروح المسؤولية لدى المواطنات والمواطنين، باعتبارهما دعامة أساسية لبناء مجتمع أكثر أماناً وقدرة على مواجهة التحديات الراهنة والمستقبلية.



































































