شرعت السلطات الإقليمية في مختلف عمالات وأقاليم جهة الدار البيضاء–سطات في إجراءات ميدانية جديدة لتنظيم ومراقبة عمليات توزيع القفف الرمضانية. وشملت هذه الإجراءات تشكيل لجان مختلطة تضم ممثلين عن المصالح الإدارية والأمنية والصحية، بهدف متابعة التوزيع الذي تقوم به جمعيات المجتمع المدني وبعض الهيئات السياسية خلال شهر رمضان.
وأوضحت مصادر مطلعة أن هذه اللجان الميدانية تضم ممثلين عن السلطات المحلية، والمصالح الصحية، ومكاتب السلامة الغذائية، بالإضافة إلى عناصر من القوات العمومية، لمراقبة سير عمليات توزيع المساعدات الغذائية والتأكد من الالتزام بالقوانين والضوابط المعمول بها.
وتأتي هذه الخطوة استجابة لتعليمات وزارة الداخلية التي شددت على ضرورة مراقبة أنشطة توزيع القفف الرمضانية، خصوصًا تلك التي قد يُستغل فيها العمل الخيري لأغراض انتخابية مبكرة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية القادمة.
وأكدت المصادر أن السلطات الإقليمية أكدت على وجوب التزام الجمعيات المنظمة بمساطر قانونية واضحة، تشمل تقديم طلبات مسبقة تحدد طبيعة النشاط، وعدد المستفيدين، وأماكن التوزيع، لتفادي أي فوضى أو استغلال غير مشروع للعمل الخيري.
كما أعطيت توجيهات صارمة للجان المختلطة لمراقبة كافة مراحل التوزيع، بما في ذلك التحقق من مصدر المواد الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك، وضمان احترام شروط السلامة الصحية المعمول بها. وتشرف المصالح الصحية على مراقبة مكونات القفف الرمضانية، خاصة المواد الأساسية مثل الزيت والسكر والدقيق والمعلبات، للتأكد من صلاحيتها وظروف تخزينها ونقلها، حرصًا على صحة المستفيدين.
وتركز اللجان أيضًا على متابعة طريقة تنظيم عمليات التوزيع لضمان احترام كرامة المستفيدين وتجنب الازدحام والفوضى، بالإضافة إلى التأكد من أن الجهات المنظمة جمعيات قانونية نشيطة تعمل في إطار التضامن الاجتماعي بعيدًا عن أي توظيف سياسي أو انتخابي.
وفي هذا السياق، تقوم السلطات المحلية بفحص طلبات الجمعيات الراغبة في توزيع المساعدات خلال ما تبقى من شهر رمضان بدقة قبل منح التراخيص اللازمة، بهدف تحقيق التوازن بين تشجيع المبادرات التضامنية واحترام القوانين المنظمة للعمل الجمعوي، ومنع استغلال هذه الأنشطة لأغراض انتخابية.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن حرص وزارة الداخلية على تعزيز الشفافية في تدبير الأنشطة الاجتماعية التضامنية، خصوصًا في الفترات ذات الحساسية السياسية والانتخابية. ومن المتوقع أن تستمر اللجان المختلطة في زيارات ميدانية لمختلف مناطق الجهة طوال ما تبقى من شهر رمضان، لمتابعة عمليات توزيع المساعدات وضمان احترام القوانين المنظمة لهذه المبادرات.



































































