كشف تقرير حديث صادر عن Stockholm International Peace Research Institute أن المغرب عزز مكانته ضمن كبار مستوردي الأسلحة في إفريقيا خلال الفترة ما بين 2021 و2025، متفوقًا على الجزائر، وذلك في ظل تحولات إقليمية تعيد رسم موازين القوى العسكرية.
ووفقًا للتقرير، احتل المغرب المرتبة 28 عالميًا بحصة تقدر بـ1% من إجمالي واردات السلاح، مسجلًا زيادة بنسبة 12% مقارنة بالفترة الممتدة بين 2016 و2020، ما يعكس تصاعدًا ملحوظًا في وتيرة التسلح.
في المقابل، شهدت الجزائر تراجعًا كبيرًا، حيث جاءت في المرتبة 33 عالميًا بنسبة 0.9% من الواردات، بانخفاض حاد بلغ 78% خلال نفس الفترة، بعدما كانت سابقًا من بين أبرز المستوردين. ومع ذلك، يشير التقرير إلى أن هذه الأرقام قد لا تعكس الصورة الكاملة بسبب السرية التي تحيط ببعض صفقات التسلح الجزائرية.
أما من حيث مصادر التسلح، فقد برز تحول واضح في توجهات المغرب، إذ تعتمد المملكة بشكل رئيسي على الولايات المتحدة التي توفر 60% من وارداتها، تليها إسرائيل بنسبة 24% ثم فرنسا بـ10%، ما يدل على تنويع الشركاء والاعتماد على الموردين الغربيين.
في المقابل، لا تزال الجزائر تعتمد بدرجة كبيرة على روسيا التي تمثل 39% من وارداتها، إلى جانب الصين بنسبة 27% وألمانيا بـ18%.
وعلى الصعيد الإفريقي، سجلت واردات السلاح تراجعًا عامًا بنسبة 41%، لتشكل 4.3% فقط من إجمالي الواردات العالمية، رغم استمرار المغرب والجزائر كأكبر المستوردين في القارة، وهو ما يعكس خصوصية منطقة شمال إفريقيا مقارنة بباقي الدول الإفريقية.
ويأتي هذا التراجع في وقت تشهد فيه مناطق أخرى، خاصة أوروبا، ارتفاعًا ملحوظًا في الطلب على السلاح نتيجة تصاعد التوترات الأمنية.
أما عالميًا، فقد ارتفعت عمليات نقل الأسلحة بنسبة 9.2% خلال نفس الفترة، حيث تصدرت أوكرانيا قائمة أكبر المستوردين، تليها الهند ثم السعودية وقطر وباكستان، في دلالة على تحول مراكز الطلب نحو مناطق النزاعات والتوترات الجيوسياسية.
وفي المحصلة، تؤكد معطيات التقرير أن المغرب يواصل تعزيز موقعه كفاعل رئيسي في سوق التسلح الإفريقي، مقابل تراجع نسبي للجزائر، ضمن سياق دولي يشهد إعادة توزيع لموازين القوة العسكرية، تلعب فيه التحالفات والاعتبارات الجيوسياسية دورًا حاسمًا في توجيه سياسات التسلح.



































































