رصدت مصالح المعلومات التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة مؤشرات على التلاعب في فواتير صادرة عن سبع شركات صينية تتعامل مع مستوردين مغاربة، حيث تبين وجود فرق واضح بين القيم المصرح بها والقيم الحقيقية لسلع مستوردة، خاصة في مجالات النسيج والأجهزة الكهرومنزلية وقطع الغيار.
وأطلقت إدارة الجمارك تحقيقات موسعة عبر خلايا مراقبة القيمة في عدة مدن، معتمدة على قواعد بيانات وشراكات دولية لمقارنة الأسعار، ما كشف أن نفس السلع بيعت في دول أخرى بأسعار أعلى. وأثار ذلك شبهات حول تزوير الفواتير والتهرب من الرسوم الجمركية، بهدف تقليص التكاليف والحفاظ على هوامش الربح.
كما أظهرت التحريات وجود تواطؤ بين بعض المصدرين الصينيين والمستوردين المغاربة لتخفيض القيم المصرح بها، باستخدام وثائق مزورة. وتعتزم الجمارك مراجعة آلاف الفواتير بقيمة تقارب 930 مليون درهم، مع إمكانية إدراج المتورطين في قائمة سوداء.
وتعتمد الإدارة على أدوات تحليل متطورة لرصد هذه الممارسات، فيما تواجه صعوبات في تعقب بعض الشركات بسبب غياب مقرات قانونية واضحة، ما يعقد مساطر المتابعة والتسوية.



































































