أثارت التصريحات التي أدلى بها نجم التنس المغربي السابق يونس العيناوي، والد لاعب المنتخب المغربي نائل العيناوي، خلال استضافته على إذاعة “RMC” الفرنسية، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية والإعلامية، بعدما كشف عن تفاصيل مرتبطة بمسار ابنه واختياراته الدولية، في سياق اعتبره كثيرون حساساً بالنظر إلى المرحلة التي يمر بها اللاعب مع “أسود الأطلس” في سعيهم لتحقيق إنجاز مونديالي جديد.
وتفاوتت ردود الفعل حول تصريحات العيناوي بين من اعتبرها حديثاً أبويّاً طبيعياً يعكس تجربة لاعب سابق يحاول تسليط الضوء على مسار ابنه، وبين من رأى أنها كان من الأفضل عدم الإدلاء بها في هذا التوقيت، تفادياً لأي تأثير محتمل على صورة اللاعب وعلاقته بجماهير المنتخب المغربي.
ومن بين أبرز ما أثار النقاش، حديثه لأول مرة عن أن نائل العيناوي كان في بداية مشواره يميل إلى تمثيل المنتخب الفرنسي، قبل أن يستقر على الدفاع عن ألوان المنتخب المغربي، في ظل غياب عرض رسمي من الاتحاد الفرنسي، مقابل اهتمام وتواصل واضح من الجانب المغربي، وهو ما أعاد الجدل حول مسار حسم اختيارات اللاعبين مزدوجي الجنسية.
كما أثار تصريح آخر قدراً أكبر من الجدل، حين أشار إلى وجود شرط – حسب روايته – رافق انضمام نائل إلى المنتخب المغربي، يتمثل في ضمان مشاركته أساسياً داخل التشكيلة، وهو ما قيل إن الناخب الوطني السابق وليد الركراكي وافق عليه. ورغم عدم صدور أي تأكيد رسمي من الأطراف المعنية، فإن هذه المعطيات فتحت باب التأويل بشأن طبيعة المفاوضات التي تسبق التحاق اللاعبين بالمنتخبات الوطنية.
وفي سياق آخر من الحوار، أوضح العيناوي أن ابنه لا يرى المنتخب المغربي بوصفه حاملاً للقب كأس إفريقيا، بل يعتبر أن اللقب من نصيب السنغال، وهو تصريح فُهم على أنه محاولة لتحفيز اللاعب ورفع روح المنافسة، لكنه في المقابل أثار نقاشاً حول تأثير مثل هذه التصريحات على العلاقة المعنوية بين اللاعب وجماهير المنتخب.
غير أن أكثر ما زاد من حدة الجدل هو توقيت هذه الخرجات الإعلامية، في وقت يحظى فيه نائل العيناوي باهتمام متزايد من الجمهور المغربي بعد اختياره تمثيل المنتخب الوطني، ما يجعل أي تفاصيل مرتبطة به عرضة لمزيد من المتابعة والتأويل، سواء من زاوية الدعم أو النقد.



































































