لم يجد المنتخب الألماني تفسيرًا لخروجه المفاجئ من كأس العالم 2026 أمام باراغواي سوى توجيه أصابع الاتهام إلى الحكم المغربي جلال الجيد، متجاهلًا الأسباب الفنية التي قادته إلى الإقصاء، وفي مقدمتها إهدار ركلات الترجيح وغياب الفاعلية الهجومية طوال المباراة.
وجاءت نقطة الجدل الأبرز مع إلغاء هدف المدافع جوناثان تاه خلال الوقت الإضافي، بعدما أظهرت تقنية حكم الفيديو المساعد (VAR) وجود مخالفة واضحة على حارس مرمى باراغواي قبل تسجيل الهدف. ورغم وضوح اللقطة، أثار القرار موجة واسعة من الانتقادات داخل ألمانيا، حيث اعتبرته بعض وسائل الإعلام قرارًا قاسيًا وغير مستحق.
ولم يُخفِ المدرب يوليان ناغلسمان استياءه عقب اللقاء، إذ وصف القرار في تصريحات لقناتي “ZDF” و”MagentaTV” بأنه “فضيحة” و”مهزلة”، مؤكدًا أن الحارس لم يتعرض، من وجهة نظره، لعرقلة تستوجب إلغاء الهدف.
كما انضم عدد من المحللين التحكيميين الألمان إلى موجة الانتقادات، ومن بينهم ثورستن كينهوفر وباتريك إيتريش، اللذان اعتبرا أن الاحتكاك الذي سبق الهدف يدخل ضمن الالتحامات المعتادة داخل منطقة الجزاء، وأن تدخل تقنية الفيديو لم يكن ضروريًا في هذه الحالة.
بدوره، علّق يورغن كلوب على الواقعة بأسلوب ساخر، مشيرًا إلى أن مثل هذه الاحتكاكات غالبًا ما تُحتسب بشكل طبيعي في الدوري الإنجليزي الممتاز، في إشارة إلى اختلاف معايير التحكيم بين البطولات.
في المقابل، برز رأي مغاير من خارج ألمانيا، إذ أكد الحكم الدولي الإنجليزي السابق مارك كلاتنبرغ، في تصريحات لشبكة “فوكس سبورتس”، أن قرار الحكم المغربي جلال الجيد كان صحيحًا، موضحًا أن الإعادة التلفزيونية أظهرت وجود مخالفة واضحة على حارس المرمى، ما يجعل إلغاء الهدف متوافقًا مع القانون.
ورغم استمرار الجدل في بعض وسائل الإعلام الألمانية، فإن واقع المباراة يشير إلى أن المنتخب الألماني لم يقدم المستوى المنتظر، وأهدر فرصًا ثمينة، إلى جانب إضاعته ركلتي ترجيح حاسمتين. وفي ظل هذه المعطيات، بقيت القرارات التحكيمية مجرد جزء من النقاش، بينما ظل الأداء الفني أحد أبرز أسباب الخروج المبكر من البطولة.



































































