لم يكن فوز الرجاء الرياضي على الجيش الملكي بهدفين مقابل هدف واحد مجرد انتصار في مباراة الكلاسيكو، بل أعاد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة منح الثقة للأطر الوطنية، وخاصة أبناء النادي الذين يعرفون جيدا قيمة قميص الرجاء وحجم المسؤولية الملقاة على عاتق من يقود الفريق الأخضر.
عبد الكريم الجيناني، الذي يتولى حاليا المهمة بشكل مؤقت، نجح في أول اختبار له من بوابة الكلاسيكو، محققاً انتصارا مهما أعاد بعض الثقة والأمل إلى الجماهير الرجاوية. وهو ما يطرح سؤالا مشروعا حول إمكانية منحه فرصة الاستمرار مدرباً أول للفريق.
لكن الحديث عن أبناء الرجاء لا ينبغي أن يتوقف عند الجيناني وحده، فهناك أسماء أخرى مثل عبد اللطيف جريندو ورضوان الحيمر، اللذين يمتلكان بدورهما ارتباطا بتاريخ وهوية النادي وتجربة في مجال التدريب.
فالرجاء يتوفر على كفاءات وطنية من أبنائه، وقد يكون من المفيد التفكير في الاستفادة منها بدل ربط مستقبل الفريق دائما بالتعاقد مع أسماء أجنبية، دون أن يعني ذلك أن الانتماء وحده كاف للنجاح.
صحيح أن الفوز في مباراة واحدة لا يكفي للحكم على إمكانيات الجيناني، كما أن جريندو والحيمر غيرهم من أبناء الرجاء يحتاجون إلى تقييم موضوعي بناء على التجربة والعمل والنتائج، لكن الأكيد أن الإطار الوطني يستحق أن يحظى بالثقة والفرصة.
الرجاء يحتاج اليوم إلى الاستقرار التقني ومشروع واضح، وليس إلى تغيير المدربين مع كل مرحلة. وربما حان الوقت لفتح نقاش جدي حول أبناء النادي، وقدرتهم على قيادة الفريق نحو مرحلة جديدة من الاستقرار والنجاح.
فهل يكون الجيناني بداية عودة الثقة في أبناء الرجاء؟ أم أن الإدارة ستواصل البحث عن الحلول خارج أسوار النادي؟


































































