احتضنت قاعة علال الفاسي بالعاصمة الرباط، يوم السبت، أشغال المؤتمر الوطني التأسيسي للنقابة الوطنية للأخصائيين النفسيين، في مبادرة تروم هيكلة المهنة وتأطيرها وتعزيز موقعها داخل المنظومة الصحية والاجتماعية بـالمغرب.
ويندرج تنظيم هذا المؤتمر في إطار حركية مهنية متنامية تسعى إلى إرساء إطار نقابي موحد ومستقل، يتولى الدفاع عن الحقوق المهنية والمادية والمعنوية للأخصائيين النفسيين، وصيانة مكتسباتهم، وتحسين أوضاعهم الاجتماعية والمهنية، بما ينسجم مع التحولات التي يشهدها قطاع الصحة النفسية على الصعيد الوطني.
وفي كلمة له بالمناسبة، أبرز الكاتب العام الوطني للنقابة أن هذا الحدث يشكل محطة مفصلية في مسار المهنة، تتويجا لمسار طويل من التشاور والعمل المشترك، واستجابة لحاجة ملحة أفرزها تزايد الوعي المجتمعي بأهمية الصحة النفسية باعتبارها دعامة أساسية للاستقرار الأسري والاجتماعي والتنمية البشرية.
وأشار المتحدث إلى أن الأخصائيين النفسيين ظلوا لسنوات يضطلعون بأدوار محورية داخل المؤسسات التعليمية والصحية والاجتماعية والقضائية، رغم غياب إطار قانوني واضح ينظم مزاولة المهنة ويحدد اختصاصاتها. واعتبر أن المؤتمر يمثل لحظة إعلان رسمي عن تأسيس التنسيقيات الجهوية للنقابة، بهدف هيكلة عملها عبر مختلف جهات المملكة وضمان حضورها الميداني الفاعل.
وأوضح أن النقابة ترتكز في رسالتها على الدفاع عن الحقوق المهنية، والترافع من أجل تقنين المهنة وحمايتها من الممارسات غير المشروعة، إلى جانب ترسيخ أخلاقيات الممارسة وضمان جودة الخدمات النفسية، والمساهمة في بلورة السياسات العمومية ذات الصلة بالصحة النفسية.
وأكد أن قوة الإطار النقابي تكمن في وضوح رؤيته وشفافية تدبيره، وقدرته على توحيد الجسم المهني، مشددا على اعتماد مبادئ الديمقراطية الداخلية وربط المسؤولية بالمحاسبة، والتناوب على المهام، وإقرار المناصفة، وتشجيع الكفاءات ضمن مشروع القانون الأساسي.
كما أعلن انفتاح النقابة على الحوار الجاد والمسؤول مع السلطات العمومية والمؤسسات التشريعية وباقي القطاعات المعنية، خدمة للصالح العام، داعيا إلى تعزيز وحدة الصف المهني، والارتقاء بالتكوين والتأطير، والانخراط الفعلي في مسار تقنين المهنة بروح جماعية. وختم بالتأكيد على أن الصحة النفسية أضحت أولوية وطنية، وأن الاستثمار فيها هو استثمار في استقرار المجتمع ومستقبله، داعيا إلى جعل هذا المؤتمر نقطة انطلاق لمرحلة جديدة عنوانها المسؤولية والتضامن والعمل البناء.


































































