كشفت وسائل إعلام موريتانية عن زيارة غير معلنة لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، إلى العاصمة نواكشوط، يوم الجمعة، أجرى خلالها مباحثات مع عدد من المسؤولين الموريتانيين، في سياق إقليمي يتسم بتطورات متسارعة بشأن قضية الصحراء ومستقبل بعثة الأمم المتحدة «المينورسو».
وأفادت وكالة «الأخبار» الموريتانية المستقلة، نقلا عن مصادر خاصة، بأن الزيارة تضمنت لقاءات مع مسؤولين موريتانيين، دون الكشف عن أسمائهم أو تقديم معطيات إضافية حول طبيعة الملفات التي كانت موضوع النقاش.
وتأتي هذه الزيارة في أعقاب انتهاء ولاية بعثة «المينورسو» في 31 أكتوبر الماضي، بعدما تعذر على مجلس الأمن الدولي التوصل إلى اتفاق بشأن مشروعي القرار الأمريكي والروسي المتعلقين بتمديد مهامها، الأمر الذي أعاد طرح تساؤلات حول مستقبل البعثة الأممية وآفاق المسار السياسي للنزاع.
ويكتسي هذا التحرك الدبلوماسي أهمية خاصة بالنظر إلى طبيعة العلاقات المغربية الموريتانية، وأهمية التنسيق بين الرباط ونواكشوط في ظل المستجدات السياسية والأمنية التي تعرفها المنطقة، وما تفرضه من مشاورات وتبادل للمواقف.
وفي المقابل، سبق للحكومة الموريتانية أن جددت تأكيد موقفها القائم على «الحياد الإيجابي التام» من قضية الصحراء، حيث أوضح الناطق الرسمي باسمها، محمد ولد ببانه، وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، أن بلاده تسعى إلى أن تكون «جزءا من الحل وليس جزءا من المشكلة».
ولم يصدر، إلى حدود الآن، أي إعلان رسمي من الرباط أو نواكشوط بشأن الزيارة، كما لم يتم الكشف عن نتائج المباحثات أو الملفات التي تناولتها.

































































