أثارت وثيقة رسمية جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي نقاشًا واسعًا داخل الأوساط التربوية والحقوقية، بعدما كشفت عن تنازل مدير مؤسسة تعليمية بإقليم آسفي عن متابعة تلميذ قضائيًا، عقب تعرضه لاعتداء جسدي داخل المؤسسة، وهو ما ترتب عنه قرار بحفظ الملف من طرف النيابة العامة.
وتفيد المعطيات الواردة في محضر رسمي أنجزه قائد المركز الترابي بسبت جزولة بتاريخ 22 أبريل 2026، أن الواقعة تتعلق بتعرض مدير مؤسسة تعليمية لاعتداء بالضرب من طرف أحد التلاميذ داخل فضاء المؤسسة، الأمر الذي استدعى فتح تحقيق قضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة، نظرًا لخطورة الحادث ومكان وقوعه.
غير أن القضية عرفت منعطفًا غير متوقع بعد إعلان المدير تنازله الصريح عن متابعة التلميذ، وهو ما استند إليه وكيل الملك لاتخاذ قرار حفظ الملف، مع تبرير ذلك بمراعاة المصلحة الفضلى للحدث وضمان استمرارية تمدرسه، وفق ما ورد في الوثيقة المتداولة.
وقد خلّف هذا القرار تباينًا في الآراء، حيث يرى البعض أنه يندرج في إطار مقاربة تربوية تراعي مصلحة التلميذ وتتفادى الآثار السلبية للمسار القضائي على مستقبله، في حين يعتبر آخرون أن مثل هذه التنازلات قد تُضعف من هيبة المؤسسة التعليمية وآليات الردع، وربما تسهم في تكرار مظاهر العنف داخل الوسط المدرسي.


































































