في حكم قضائي لافت يعزز مكانة نظام الملكية المشتركة، أصدرت المحكمة الابتدائية بالرباط قراراً يلزم أحد الملاك بأداء المتأخرات المستحقة لفائدة “السانديك” عن فترة امتدت لنحو عشر سنوات.
وجاء هذا الحكم بعد امتناع المعني بالأمر عن تسديد واجباته الشهرية، رغم بساطتها المحددة في 100 درهم، ما أدى إلى تراكم دين إجمالي بلغ حوالي 12.000 درهم. وقد وجدت المحكمة نفسها أمام ملف واضح استند إلى مقتضيات المادة 25 من القانون 18.00، مؤكدة أن واجبات صيانة الأجزاء المشتركة تبقى التزاماً قانونياً لا يسقط بالتقادم، ما دام اتحاد الملاك قد سلك مسطرة “الأمر بالأداء”.
ويعكس هذا القرار توجهاً قضائياً حازماً يحد من ظاهرة التهرب من الأداء، التي أفرزت في كثير من الحالات تدهور أوضاع العديد من الإقامات السكنية. كما يبرز فعالية المساطر الاستعجالية في تحصيل الديون دون الحاجة إلى إجراءات طويلة ومعقدة.
وشدد الحكم على أن خدمات مثل صيانة المصاعد، السلالم والإنارة تعد حقوقاً جماعية لا يجوز تعطيلها بسبب تقاعس بعض الأفراد، داعياً في الوقت ذاته “السانديك” إلى التحرك القانوني في الوقت المناسب وتوثيق المستحقات بشكل دقيق.
ومن شأن هذا التوجه أن يساهم في إنهاء مظاهر الاختلال داخل الملكيات المشتركة، من خلال تمكين اتحادات الملاك من آليات قانونية فعالة تضمن استخلاص المستحقات واستمرارية خدمات الصيانة والحراسة بشكل منتظم واحترافي.



































































