أصدرت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، مساء الخميس، أحكامها في القضية المعروفة إعلاميًا بـ”إسكوبار الصحراء”، والتي يتابع فيها عدد من المتهمين بتهم تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات والتزوير واستغلال النفوذ.
وقضت المحكمة بإدانة سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد الرياضي، بالسجن النافذ لمدة عشر سنوات، بعد مؤاخذته من أجل مجموعة من الجنايات والجنح، من بينها التزوير في محررات رسمية عن طريق اصطناع اتفاقات واستعمالها، والمشاركة في اتفاق إجرامي يهدف إلى حيازة المخدرات والاتجار فيها ونقلها وتصديرها ومحاولة تصديرها، إضافة إلى خرق المقتضيات القانونية المتعلقة بحركة وحيازة المخدرات داخل الدائرة الجمركية، والنصب ومحاولة النصب، واستغلال النفوذ، والضغط والتهديد لحمل الغير على الإدلاء بتصريحات وإقرارات كاذبة.
كما قضت الهيئة بإدانة عبد النبي بعيوي، الرئيس السابق لجهة الشرق، بالسجن النافذ لمدة 12 سنة، بعد متابعته بتهم مماثلة، من بينها التزوير في محررات رسمية، والمشاركة في اتفاق إجرامي للاتجار الدولي في المخدرات، وخرق القوانين المنظمة لحركة المخدرات داخل الدائرة الجمركية.
وفي السياق ذاته، أصدرت المحكمة حكمًا بالسجن النافذ لمدة تسع سنوات في حق عبد الرحيم بعيوي، شقيق عبد النبي بعيوي، بعد متابعته بتهمة المشاركة في مباشرة عمل تحكمي يمس الحرية الشخصية والفردية بقصد تحقيق أغراض شخصية.
وشملت الأحكام أيضًا البرلماني السابق عن حزب الأصالة والمعاصرة، بلقاسم “م”، الذي أدين بعشر سنوات سجناً نافذاً، بعد متابعته بتهم تتعلق بالتزوير، والإرشاء، وتسهيل الهجرة غير القانونية بشكل اعتيادي وفي إطار عصابة، والمشاركة في جرائم الاتجار الدولي بالمخدرات، وإخفاء أشياء متحصلة من جنحة، وقبول شيك على سبيل الضمان.
وخلال جلسات المحاكمة، أدلى تسعة متهمين فقط من أصل 28 بأقوالهم أمام المحكمة، فيما اختار باقي المتابعين، ومن بينهم عبد النبي بعيوي، التزام الصمت وعدم الإدلاء بأي تصريحات.
من جانبه، تمسك سعيد الناصري ببراءته، نافياً جميع التهم المنسوبة إليه، ومؤكدًا أمام هيئة المحكمة أن الوقائع الواردة في صك الاتهام لا أساس لها من الصحة.
ويُذكر أن المتهمين أوقفوا في دجنبر 2023، في إطار التحقيقات المرتبطة بهذا الملف، الذي يشمل إلى جانب الناصري وبعيوي عدداً من المتابعين، من بينهم برلماني سابق، ورجال أعمال، ومصممة أزياء، ومسيرو شركات، وتجار، وموثق، وعناصر أمنية، وموظفون عموميون.



































































