كشف أخر تقرير صدر عن المجلس الأعلى للحسابات عن اختلالات فيتهمتدبير الدعم العمومي الإضافي الموجه لحزب الاتحاد الاشتراكي والمخصص أساسا للأبحاث والدراسات.
ومكتب دراسات تأسس حديثا، صفقات دراسات ممولة من المال العمومي، وبمبالغ تقارب 200 مليون. ومن خلال ما توثقه الجريدة الرسمية عدد 5705 بتاريخ 2 مارس 2022، فإن مالك مكتب الدراسة ليس سوى الحسن لشكر، الابن البكر للكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي، والمهدي مزواري، عضو المكتب السياسي للتنظيم نفسه، وريم العاقد.
ولم يتأسس المكتب المذكور سوى مطلع سنة 2021، أي في الفترة التي كان ينتظر فيها الحزب الدعم الإضافي الذي طلبه. وتعتبر هذه الصفقات الوحيدة التي حصل عليها المكتب منذ تأسيسه.
وتلقى الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بتاريخ 9 نونبر 2022، دعما سنويا إضافيا قدره مليون و930 ألف درهم، لتغطية مصاريف الدراسات. واختار مكتب الدراسات CONSEIL & STRATEGIE MELA لإنجاز 23 دراسة في المجال الاقتصادي والاجتماعي والمؤسساتي والبيئي بمبلغ إجمالي قدره مليون و830 ألف درهم.
والمثير للجدل ن المحصلة”العلمية” لكل هذه الموارد هي مجرد “عروض تفتقد للمنهجية العلمية… ومستقاة من مصادر متوفرة للعموم”. بمعنى آخر أنه لم تٌبذل أية جهود علمية للقيام بدراسات رصينة تستحق هذه التسمية.
وتم تحويل المبلغ الإجمالي لتكاليف الدراسات (مليون وألف 835 درهم) للمكتب المعني بتاريخ 28 دجنبر 2022.
في السياق، رصد المجلس الأعلى للحسابات غياب اتفاقيات تفصل الشروط الخاصة والثمن الأحادي لكل دراسة على حدة.
إضافة إلى ذلك،لاحظ إدلاء الحزب بمخرجات لا تحترم المنهجية العلمية المعتمدة لإنجاز الدراسات؛ فقد أدلى الحزب بـ21 وثيقة تتعلق بالدراسات المقررة باستثناء الدراستين المتعلقتين “بمؤشرات قياس الحكامة في المجال المؤسساتي” و”مؤشرات قياس سيادة القانون” ، وهي عبارة عن عروض أو مذكرات موجزة تتضمن معلومات واقتراحات عامة متوفرة للعموم، والتي استنتج المجلس من خلال تحليلها عدم التزام مكتب الدراسات المعني بالمنهجية العلمية المعتمدة في هذا المجال.



































































