تعرّض مجمّع مطار بغداد الدولي، الذي يضمّ مركز دعم دبلوماسي تابع للسفارة الأمريكية، لسلسلة من الهجمات ليل السبت–الأحد، شملت ثماني ضربات بصواريخ وطائرات مسيّرة، وفق ما أفاد به مسؤول في قيادة العمليات المشتركة العراقية لوكالة فرانس برس.
وبحسب المسؤول، سقطت بعض الصواريخ في محيط المركز وقربه من دون تسجيل إصابات، فيما تحطّمت إحدى الطائرات المسيّرة على منزل مدني في منطقة السيدية القريبة، ما تسبب بأضرار مادية. في المقابل، أشار مسؤول أمني آخر إلى وقوع ما لا يقل عن ست هجمات.
وفي تطوّر ميداني، عثرت قوات الأمن في حي الجهاد القريب من المطار على مركبة متروكة مجهّزة بقاذفة صواريخ يُعتقد أنها استُخدمت في تنفيذ أحد الهجمات.
وكان مسؤول أمني رفيع قد كشف، في وقت سابق، عن بدء عمليات إخلاء مركز الدعم الدبلوماسي، بهدف نقل الطاقم إلى خارج البلاد كإجراء احترازي.
وتأتي هذه الهجمات في سياق تصاعد التوترات منذ اندلاع المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في 28 فبراير، حيث امتدت تداعياتها إلى العراق عبر ضربات متبادلة تستهدف فصائل مسلحة ومصالح أمريكية.
وتتبنّى فصائل موالية لطهران، تُعرف باسم “المقاومة الإسلامية في العراق”، تنفيذ هجمات متكررة باستخدام الصواريخ والمسيّرات ضد ما تصفه بـ“قواعد العدو”، دون تحديد دقيق للأهداف في معظم الأحيان. وأعلنت هذه الفصائل، فجر الأحد، تنفيذ 21 عملية خلال 24 ساعة.
في المقابل، أقرّ وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) بتنفيذ مروحيات قتالية غارات على مواقع لفصائل موالية لإيران، في أول تأكيد رسمي من نوعه منذ بدء التصعيد.
ومنذ اندلاع الأزمة، تعرّضت السفارة الأمريكية في بغداد ومرافقها، بما في ذلك مركز الدعم في المطار، لهجمات متكررة، تم اعتراض معظمها بواسطة أنظمة الدفاع الجوي.
كما تشهد أربيل اعتراض طائرات مسيّرة في أجوائها، حيث تستضيف قوات التحالف الدولي بقيادة واشنطن وقنصلية أمريكية كبيرة.
وفي سياق متصل، أعلنت “كتائب حزب الله” العراقية تعليق استهداف السفارة الأمريكية لمدة خمسة أيام، مشروطة بعدة مطالب، من بينها وقف الهجمات على مناطق مدنية وسحب عناصر من وكالة الاستخبارات المركزية من داخل السفارة. ولوّحت الجماعة بتصعيد الهجمات في حال عدم الالتزام بهذه الشروط.
ومنذ صدور هذا الإعلان، لم تُسجّل هجمات على السفارة، بحسب فرانس برس.
من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية أن بعثتها في العراق تواصل عملها رغم إصدار أمر بالمغادرة، مشيرة إلى استمرار مراجعة الإجراءات الأمنية لضمان سلامة موظفيها ومنشآتها.


































































