كشف التحديث السنوي لمؤشر هانلي لجوازات السفر عن استمرار التفاوت الكبير بين قوة وثائق السفر حول العالم، حيث تصدرت جوازات بعض الدول الآسيوية والأوروبية التصنيف، بينما ظلت العديد من الجوازات الإفريقية والعربية في مراتب متأخرة.
ويعتمد مؤشر هانلي، الصادر عن مكتب هانلي غلوبال البريطاني المتخصص في الإقامة والجنسية عبر الاستثمار، على بيانات الاتحاد الدولي للنقل الجوي، ويشمل 199 جواز سفر و227 وجهة حول العالم. ويُرتب المؤشر الدول حسب عدد الوجهات التي يمكن لحاملي جوازاتها دخولها دون الحاجة إلى تأشيرة مسبقة.
ويمنح المؤشر نقطة واحدة لكل وجهة يمكن الوصول إليها دون تأشيرة، أو بتأشيرة عند الوصول، أو عبر تصريح سفر إلكتروني، بينما يحصل الجواز على نقطة صفر في حال فرض الحصول على تأشيرة مسبقة أو موافقات حكومية قبل السفر.
وبمناسبة مرور عشرين سنة على إطلاق المؤشر، أجرى مكتب هانلي دراسة شاملة قارنت بين تطور قوة جوازات السفر خلال عقدين من الزمن ومعطيات مؤشر السلام العالمي، بهدف تحليل تأثير الاستقرار السياسي والعلاقات الدبلوماسية والتغيرات الجيوسياسية على حرية التنقل الدولية.
وأظهرت الدراسة أن قوة جوازات السفر العالمية تضاعفت تقريبًا خلال السنوات العشرين الماضية، رغم ارتفاع مستويات النزاعات الدولية إلى مستويات غير مسبوقة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.
وتصدر جواز السفر السنغافوري التصنيف العالمي، بعدما أصبح يتيح لحامليه دخول 192 وجهة دون تأشيرة، متقدمًا على جوازات اليابان وكوريا الجنوبية والإمارات العربية المتحدة التي تسمح بالوصول إلى 188 وجهة. كما جاءت السويد ضمن قائمة أقوى خمسة جوازات سفر عالميًا بـ187 وجهة دون تأشيرة.
في المقابل، احتلت جوازات اليمن وباكستان والعراق وسوريا وأفغانستان المراتب الأخيرة عالميًا، إذ تتيح لحامليها عددًا محدودًا من الوجهات التي يمكن السفر إليها دون تأشيرة.
سيطرة دول جنوب وشرق إفريقيا على أقوى الجوازات الإفريقية
على المستوى الإفريقي، بقيت معظم جوازات السفر في مراكز متأخرة مقارنة بالدول الأخرى، غير أن بعض دول جنوب وشرق القارة تمكنت من تحقيق نتائج أفضل، خاصة سيشل وموريشيوس وجنوب إفريقيا.
ويعد جواز سفر سيشل الأقوى في إفريقيا، حيث يسمح لحامليه بالسفر إلى 155 وجهة دون تأشيرة، محتلاً المرتبة 23 عالميًا. ويرتبط هذا الأداء بعدة عوامل، من بينها محدودية عدد سكان البلاد، إلى جانب سياسة الانفتاح السياحي التي تعتمدها سيشل والتي تشجع العديد من الدول على تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل.
وتأتي موريشيوس في المرتبة الثانية إفريقيًا بـ148 وجهة دون تأشيرة، تليها جنوب إفريقيا بـ101 وجهة. وتظل هذه الدول الثلاث الوحيدة في القارة التي يتجاوز عدد الوجهات المتاحة لجوازاتها حاجز 100 وجهة.
بعد ذلك تأتي بوتسوانا في المرتبة 61 عالميًا بـ81 وجهة دون تأشيرة، ثم ناميبيا بـ74 وجهة، وليسوتو بـ73 وجهة، وإسواتيني والمغرب بـ71 وجهة لكل منهما، ثم كينيا وملاوي بـ70 وجهة.
المغرب يحتفظ بصدارة شمال إفريقيا
على مستوى شمال إفريقيا، يواصل جواز السفر المغربي تصدره للمنطقة، إذ يسمح لحامليه بالسفر إلى 71 وجهة حول العالم دون تأشيرة، ليكون بذلك ضمن أقوى عشرة جوازات سفر إفريقية.
ويأتي المغرب متقدمًا على تونس التي يحتل جوازها المرتبة 71 عالميًا بـ66 وجهة دون تأشيرة، والجزائر وموريتانيا اللتين تتقاسمان المرتبة 81 بـ55 وجهة، ثم ليبيا في المرتبة 94 بـ39 وجهة.
أما أضعف الجوازات الإفريقية من حيث حرية التنقل، فتشمل جوازات جنوب السودان والسودان بـ41 وجهة دون تأشيرة، وليبيا بـ39 وجهة، وإريتريا بـ38 وجهة، والصومال بـ32 وجهة.
ويبرز مؤشر هانلي أن قوة جواز السفر أصبحت اليوم أحد المؤشرات المهمة لقياس مستوى الانفتاح الدولي والفرص المتاحة للمواطنين في مجال السفر والتنقل العالمي.



































































